أهم الأخبارجامعة

مستقبل ٥٢٢ طالبا وطالبه بنوعية عين شمس فى مهب الريح ؟!

الجامعة تفصل الطلاب وتعلن لا قرارات نهائية بالفصل حتى الآن.. والحالات تخضع للمراجعة «حالة بحالة»؟؟!!


متابعة ـ التعليم اليوم :
في الوقت الذي تصاعدت فيه حالة الجدل على صفحات التواصل الاجتماعي بشأن الموقف الأكاديمي لعدد من طلاب كلية التربية النوعية بجامعة عين شمس، خرجت الجامعة لتقديم توضيح رسمي حول حقيقة ما أثير بشأن فصل الطلاب، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تستند إلى لائحة نظام الساعات المعتمدة المعمول بها داخل الكلية، وليست قرارات مستحدثة أو مرتبطة بتغيير القيادات الأكاديمية.
إلا أن الأزمة تظل مفتوحة، خاصة مع كشف الجامعة عن وجود 522 حالة أكاديمية تخضع حاليًا للمراجعة الدقيقة، وهو الرقم الذي يضع مستقبل مئات الطلاب أمام مرحلة جديدة من الانتظار والترقب.
522 حالة.. والقرار النهائي لم يصدر
وأكدت جامعة عين شمس أن الحالات محل الجدل لم يصدر بشأنها حتى الآن قرار نهائي بالفصل، موضحة أن الـ522 حالة تخضع للفحص والمراجعة من جانب الجهات المختصة بالجامعة، للتأكد من استيفاء جميع الجوانب الأكاديمية واللائحية لكل طالب على حدة.
وشددت الجامعة على أن أي قرار نهائي لن يتم اتخاذه قبل استنفاد إجراءات الفحص والمراجعة المقررة وفقًا للائحة، بما يضمن – بحسب تأكيدها – دراسة موقف كل طالب بصورة دقيقة ومنصفة.
إنذارات أكاديمية.. والجامعة تؤكد: الطلاب تم إخطارهم
وأوضحت الجامعة أن الإنذارات الأكاديمية لم تصدر بصورة جماعية أو مفاجئة، وإنما تم توجيهها للطلاب على مدار الفصول الدراسية، حيث تظهر على الصفحة الإلكترونية الخاصة بكل طالب عقب إعلان نتائجه.
وأكدت الكلية احتفاظها بسجلات إلكترونية تثبت هذه الإنذارات، مشيرة إلى أن الطلاب كانت لديهم – وفقًا للجامعة – فرص متتابعة لتحسين معدلاتهم الأكاديمية قبل الوصول إلى مرحلة بحث موقفهم من الاستمرار في الدراسة.
أزمة «1.6» و«2.0».. أين يقع الخلاف؟
ويبدو أن أحد محاور الجدل الرئيسية في الأزمة يتعلق بتفسير بعض مواد لائحة الساعات المعتمدة.
فالجامعة أوضحت أن هناك خلطًا بين المادة 22 الخاصة بالعبء الدراسي، والتي تسمح للطالب بتسجيل العبء الدراسي كاملًا عند وصول معدله التراكمي إلى 1.6 فأكثر، وبين المادة 34 التي تنظم شروط الاستمرار في الدراسة، وتشترط وصول المعدل التراكمي إلى 2.0 وفق الضوابط المحددة باللائحة.
وبحسب تفسير الجامعة، فإن السماح للطالب بتسجيل العبء الدراسي كاملًا لا يعني تلقائيًا سقوط الإنذار الأكاديمي أو إلغاء شروط الاستمرار في الكلية.
تغيير القيادات.. الجامعة تنفي وجود علاقة
وفي مواجهة ما تردد بشأن ارتباط الأزمة بتغيير قيادة الكلية، نفت جامعة عين شمس وجود أي علاقة بين الأمرين، مؤكدة أن اللوائح المنظمة للعملية التعليمية لا تتغير بتغيير القيادات الأكاديمية.
وقالت الجامعة إن الإجراءات الحالية ليست قرارات شخصية مرتبطة بالإدارة الحالية للكلية، وإنما تطبيق لأحكام لائحة قائمة ونافذة منذ التحاق الطلاب بالكلية.
ولكن.. هل تكفي اللائحة لحسم الأزمة؟
ورغم تأكيد الجامعة أن ما يجري هو تطبيق للائحة، فإن ملف 522 طالبًا يفرض نفسه بقوة، خاصة أن القضية لا تتعلق بمجرد أرقام أو إجراءات إدارية، وإنما بمستقبل طلاب ينتظرون تحديد موقفهم الأكاديمي بصورة نهائية.
وتزداد أهمية المراجعة التي أعلنت عنها الجامعة في ظل مطالبة الطلاب وأولياء الأمور بالنظر إلى كل حالة بشكل منفصل، وعدم الاكتفاء بالتطبيق الآلي للنصوص، وهو ما يبدو أن الجامعة تسعى إلى تأكيده من خلال إعلانها مراجعة الحالات «حالة بحالة».
الجامعة: نبحث الالتماسات ومقترحات تعديل اللائحة
وأشارت جامعة عين شمس إلى أن الكلية والجامعة قامتا بدراسة الحالات والالتماسات المقدمة من الطلاب من خلال المجالس واللجان المختصة، إلى جانب بحث عدد من المقترحات المتعلقة ببعض بنود لائحة الساعات المعتمدة.
وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الالتزام باللائحة النافذة، مع مراعاة العدالة وتكافؤ الفرص والمساواة بين الطلاب.
الكرة الآن في ملعب الجامعة
وبينما تتمسك جامعة عين شمس بأن إجراءاتها تستند إلى لائحة أكاديمية واضحة، يبقى المصير النهائي للـ522 حالة هو الاختبار الحقيقي لمدى نجاح الجامعة في تحقيق التوازن بين تطبيق اللوائح والحفاظ على مستقبل الطلاب.
فالطلاب لا ينتظرون مجرد تفسير لنصوص اللائحة، وإنما ينتظرون قرارًا نهائيًا يراعي حقيقة موقف كل حالة، ويضمن عدم تعرض أي طالب للظلم، وفي الوقت نفسه يحافظ على القواعد والمعايير الأكاديمية التي تحكم الدراسة داخل الكلية.
وفي انتظار انتهاء أعمال المراجعة، تظل أزمة طلاب التربية النوعية بجامعة عين شمس مفتوحة، ويبقى السؤال الأهم: هل تنتهي الأزمة بقرارات فصل، أم تنجح المراجعات والالتماسات في إنقاذ مستقبل مئات الطلاب؟


 








الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock