أهم الأخبارجامعة

استغاثة إلى وزير التعليم العالي.. «جهاد» طالبة طب عادت من روسيا بسبب الحرب فتاه حلمها بين إجراءات التحويل

طالبة تؤكد: تحملت الغربة ودرست عامين في روسيا.. وعندما عدت إلى مصر فوجئت بإجراءات أهدرت سنوات من عمري

في استغاثة إنسانية إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ناشدت الطالبة جهاد أحمد معوض منصور، طالبة بكلية الطب البشري، التدخل لإنقاذ مستقبلها الدراسي، مؤكدة أنها قضت سنوات في رحلة تعليمية شاقة بدأت من الثانوية العامة، مرورًا بالدراسة في روسيا، وانتهاءً بمشكلة التحويل بين الجامعات المصرية، التي أصبحت – بحسب روايتها – تهدد حلمها في استكمال دراسة الطب وتحقيق حلمها في أن تصبح طبيبة.
وتروي جهاد تفاصيل قصتها قائلة إنها من دفعة الثانوية العامة 2021، وهي الدفعة الأولى التي خاضت تجربة استخدام جهاز التابلت، مؤكدة أنها كانت دائمًا من الطلاب المتفوقين والأوائل خلال سنوات دراستها، إلا أن نتيجة الثانوية العامة لم تكن على مستوى طموحاتها، وهو ما دفعها إلى اختيار طريق الدراسة بالخارج، والسفر إلى روسيا لاستكمال حلمها في دراسة الطب البشري.
وتضيف: «والدي كان دائمًا يشجعني ويثق في قدراتي ومستواي الدراسي، رغم أننا من أسرة بسيطة ومن إحدى قرى الريف، ولذلك وافق على سفري إلى روسيا حتى أستطيع استكمال حلمي في دراسة الطب».
عامان من الدراسة في روسيا.. ثم الحرب تغيّر كل شيء
وتوضح جهاد أنها درست في روسيا لمدة عامين، وكانت أمورها الدراسية تسير بصورة جيدة، إلا أن اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية أدى إلى تغير الظروف، وصدر قرار وزاري استثنائي يسمح للطلاب المصريين الدارسين في الجامعات الروسية والأوكرانية بالتحويل إلى الجامعات المصرية الخاصة والأهلية.
وتقول: «بسبب ظروف الحرب، عدت إلى مصر أنا وعدد كبير جدًا من الطلاب، ولم يكن أحد يعلم إلى أين يمكن أن تصل تداعيات الحرب، وكان الرجوع إلى الوطن أفضل من استمرار الغربة في ظل هذه الظروف».
وبعد عودتها إلى مصر، تقدمت جهاد إلى عدد من الجامعات، وتم قبولها في جامعة بني سويف الأهلية، وكانت تعتقد أن عودتها إلى مصر ستمنحها فرصة لاستكمال دراستها والاقتراب من تحقيق حلمها.
لكن المفاجأة – بحسب روايتها – جاءت بعد بدء الدراسة، حيث تقول إن الطلاب فوجئوا بعدم إجراء المقاصة الدراسية التي كانوا يتوقعونها، وطلب منهم البدء من السنة الأولى، رغم أن عددًا كبيرًا منهم كان قد أنهى دراسته حتى السنة الثالثة في الجامعات التي كانوا يدرسون بها خارج مصر.
وتوضح: «بعد اعتراضنا، قيل لنا إننا سنكون في السنة الثانية، على أن ندرس مقررات السنة الأولى على مدار عامين صيفيين».
وتضيف أن عددًا كبيرًا من الطلاب تعرض للتعثر الدراسي خلال تلك الفترة، مؤكدة أنها تعرضت هي الأخرى للرسوب في أكثر من مرة، رغم أنها كانت ترى أنها أجابت عن أسئلة الامتحانات بصورة جيدة.»
وتشير جهاد إلى أن عددًا من زملائها لجأوا إلى القضاء من أجل الحصول على ملفاتهم وإنهاء موقفهم من الجامعة، وتقول إن بعضهم حصل بالفعل على أحكام قضائية وتمكن من سحب ملفاته والانتقال إلى جامعات أخرى واستكمال دراستهم.
وتوضح: «أنا في البداية اعتقدت أن المشكلة ربما تكون في تقصيري، ولذلك قررت إعادة السنة مرة أخرى، لكن للأسف تكرر السيناريو نفسه، ووجدت نفسي أمام التعثر مرة أخرى».
ومع مرور الوقت، بدأت جهاد في البحث عن إمكانية التحويل إلى جامعة أخرى، لتكتشف – وفق روايتها – أن اسمها لا يزال ظاهرًا على النظام الإلكتروني باعتبارها في حالة «قبول مبدئي بجامعة بني سويف الأهلية».
وتقول إن ما فهمته من زملائها هو أن موقفها الدراسي لم تتم مراجعته أو تسويته بالشكل الذي يسمح لها باستكمال إجراءات التحويل إلى جامعة أخرى.
خمسة أشهر للحصول على الملف.. ثم مفاجأة إغلاق التحويلات
وتؤكد الطالبة أنها حاولت الحصول على ملفها من الجامعة تمهيدًا للتحويل، إلا أنها واجهت صعوبات استمرت – بحسب قولها – نحو خمسة أشهر، قبل أن تتمكن في النهاية من سحب الملف بعد تدخلات ومحاولات عديدة.
وبعد حصولها على الملف، بدأت جهاد في البحث عن جامعة أخرى يمكنها استكمال دراستها بها، لكنها فوجئت بأن باب التحويلات قد أُغلق، ولم يصل إليها ما يفيد بموعد فتحه مرة أخرى، لتظل طوال الفترة الماضية تبحث عن حل لموقفها الدراسي.
وتقول: «أنا بقالي فترة طويلة في مصر، ولست طالبة جديدة وصلت للتو، وكل ما أريده هو فرصة لاستكمال دراستي وعدم ضياع السنوات التي قضيتها في دراسة الطب».وتشير جهاد إلى أن عددًا من الطلاب الذين كانوا يمرون بظروف مشابهة تمكنوا من الانتقال إلى جامعات أخرى بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بهم، وهو ما جعلها تتمسك بأمل إيجاد حل مماثل.
وتضيف: «حاولت الوصول إلى حل من خلال تقديم التماس إلى المسؤول المختص بمجلس الجامعات الخاصة والأهلية، وقيل لي إن موافقة الأمين العام للمجلس قد تتيح لي التقدم إلى جامعة خاصة أخرى».
وتوضح أنها توجهت بالفعل إلى مقر وزارة التعليم العالي بمدينة نصر للاستفسار عن موقفها، لكنها – بحسب روايتها – لم تتمكن من الحصول على الموافقة التي كانت تأمل فيها، وتم توجيهها إلى مسار آخر للتقديم بإحدى الجامعات.
«لا أريد أن تضيع سنوات دراستي وحلمي في أن أصبح طبيبة»
وتختتم جهاد استغاثتها برسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قائلة:
«أناشد الدكتور وزير التعليم العالي النظر في حالتي وحالة الطلاب الذين يمرون بظروف مشابهة. نحن لم نترك بلادنا بحثًا عن الراحة، وإنما اضطررنا للعودة بسبب ظروف الحرب، وكنا نحلم بأن نستكمل تعليمنا في بلدنا وبين أهلنا».
وتتابع: «قضيت عامين في دراسة الطب بروسيا، وتحملت الغربة والبعد عن أسرتي، وتحمل أهلي الكثير من أجل مستقبلي، وكل ما أتمناه الآن ألا تضيع سنوات الدراسة والتعب».
وتؤكد: «أنا لا أطلب سوى فرصة عادلة لاستكمال تعليمي، ومراجعة موقفي الدراسي، والسماح لي بالتحويل إلى جامعة يمكنني فيها استكمال دراسة الطب وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة».
وتوجه الطالبة رسالتها إلى وزير التعليم العالي قائلة: «معالي الوزير.. حلمي أن أصبح طبيبة، وأريد فقط فرصة لاستكمال الطريق. أتمنى أن تنظروا إلى حالتي بعين الطالب الذي تحمل الغربة والحرب من أجل التعليم، وألا تضيع سنوات عمره وتعب أسرته بسبب تعقيدات الإجراءات».
وتأمل جهاد أن تصل استغاثتها إلى المسؤولين بوزارة التعليم العالي، وأن تتم دراسة ملفها بشكل عاجل، والتوصل إلى حل قانوني وإنساني يحفظ حقها في استكمال تعليمها، خاصة في ظل وجود طلاب آخرين – وفق روايتها – يواجهون ظروفًا مشابهة وينتظرون فتح باب التحويلات وتسوية أوضاعهم الدراسية.








الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock