زكى السعدنى يكتب :طابور انتظار أمام كليات الطب والأسنان والذكاء الاصطناعي والتمريض والعلوم الصحيه بالجامعات الخاصة والأهلية.. والطلاب يترقبون قرار زيادة الأعداد بنسبة 10%

تعيش أعداد من الناجحين في الثانوية العامة حالة من الترقب والانتظار، أملاً في الحصول على فرصة للالتحاق بعدد من التخصصات التي تشهد إقبالاً متزايداً، وفي مقدمتها كليات الطب البشري والذكاء الاصطناعي والحاسبات والمعلومات وتكنولوجيا العلوم الصحية والتمريض بالجامعات الخاصة والأهلية، في ظل محدودية الأعداد المقرر قبولها بهذه الكليات مقارنة بأعداد الطلاب الراغبين في الالتحاق بها.
وتكشف حالة الانتظار الحالية عن مفارقة لافتة؛ ففي الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة إلى خريجي التخصصات الطبية والتكنولوجية الحديثة، وتؤكد التوجهات العامة للدولة أهمية التوسع في التخصصات المرتبطة باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي، يجد عدد من الطلاب أنفسهم أمام فرص محدودة للقبول، رغم حصولهم على مجاميع تؤهلهم للمنافسة على هذه التخصصات.
الطب والذكاء الاصطناعي في مقدمة قوائم الانتظار
وتتصدر كليات الطب البشري قائمة التخصصات التي تشهد منافسة كبيرة بين الطلاب، إلى جانب برامج الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن تخصصات تكنولوجيا العلوم الصحية والتمريض، التي أصبحت من المجالات المطلوبة في ظل التطور المتسارع في المنظومة الصحية والتحول الرقمي.
ويؤكد أولياء أمور وطلاب أن المشكلة لا ترتبط بضعف الإقبال على هذه التخصصات، وإنما على العكس تماماً، حيث توجد أعداد كبيرة من الطلاب الراغبين في الالتحاق بها، بينما تقف الأعداد المحددة للقبول حائلاً أمام استيعاب جميع الراغبين.
وتتجه أنظار الطلاب وأولياء الأمور حالياً إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، انتظاراً لما ستسفر عنه المشاورات بشأن زيادة أعداد المقبولين في عدد من الكليات والتخصصات المطلوبة، بما يسمح باستيعاب جانب من الطلاب الموجودين على قوائم الانتظار.
ويأمل الطلاب في صدور موافقة على زيادة الأعداد بنسبة تصل إلى 10% في التخصصات التي تسمح إمكاناتها الأكاديمية والبنية التحتية بها، بما يتيح فرصة إضافية للطلاب الراغبين في الالتحاق بهذه الكليات، خاصة أن زيادة محدودة في الأعداد قد تساهم في حل أزمة قائمة الانتظار بالنسبة لعدد كبير منهم.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتجه فيه الدولة إلى التوسع في البرامج الدراسية الحديثة وربط مخرجات التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة وعلوم البيانات والأمن السيبراني والتكنولوجيا الصحية، إلى جانب التخصصات الطبية التي تمثل أحد القطاعات الحيوية التي تحتاج إلى المزيد من الكوادر المؤهلة.
واعتقد أن تحقيق التوازن بين ضوابط الجودة والقدرة الاستيعابية للكليات من ناحية، واحتياجات سوق العمل ورغبات الطلاب من ناحية أخرى، أصبح ضرورة، خاصة في ظل وجود طلب متزايد على خريجي بعض التخصصات الحديثة والطبية.
وتزداد أهمية إعادة النظر في الطاقة الاستيعابية لبعض البرامج الطبية والصحية في ضوء الحاجة إلى دعم الكوادر البشرية في القطاع الصحي، وعلى رأسها الأطباء وهيئات التمريض والتخصصات الطبية المساعدة، بما يتطلب التوسع المدروس في إعداد الخريجين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على معايير الجودة والاعتماد والتدريب العملي.
ويأمل الطلاب وأولياء الأمور أن تسفر الفترة المقبلة عن قرارات تتيح فرصاً إضافية للطلاب الموجودين على قوائم الانتظار، مؤكدين أن عدم إتاحة أماكن كافية في هذه التخصصات يمثل أزمة حقيقية بالنسبة لطلاب اختاروا مجالات دراسية ترتبط، في نظرهم، باحتياجات المستقبل وفرص العمل محلياً ودولياً.
وتترقب الأسر قرار وزارة التعليم العالي بشأن الأعداد النهائية للقبول، باعتباره القرار الذي قد يحسم مصير أعداد من الطلاب الذين ما زالوا ينتظرون فرصة للالتحاق بالكليات التي يرغبون فيها، وفي مقدمتها الطب والذكاء الاصطناعي والحاسبات والمعلومات وتكنولوجيا العلوم الصحية والتمريض.










