أهم الأخبارجامعات

زكى السعدنى يكتب :الأرقام ترد على المشككين.. «التعليم اليوم» تكشف بالأدلة شبح المقاعد الخالية بالجامعات الخاصة والأهلية 12 ألف مقعد.. و600 متقدم فقط! أرقام صادمة تكشف أزمة الإقبال على بعض كليات الصيدلة 80 طالبًا فقط أمام 600 مقعد.. «شبح المقاعد الخالية» يضرب بعض كليات العلاج الطبيعي «صفر طلاب».. الحقيقة الكاملة لأزمة المقاعد الخالية

ردًا على ما أثير من تشكيك في المعلومات التي نشرتها «التعليم اليوم» خلال الأيام الماضية بشأن وجود أعداد كبيرة من المقاعد الدراسية الشاغرة في عدد من الكليات بالجامعات الخاصة والأهلية، تكشف الأرقام والمؤشرات الرسمية الخاصة بالقبول عن وجود فجوة واضحة بين الطاقات الاستيعابية المقررة لبعض البرامج والكليات وبين أعداد الطلاب المتقدمين والمقبولين فعليًا.
وترصد «التعليم اليوم» من واقع بيانات وأرقام القبول المتاحة، وجود نقص شديد في أعداد المقبولين بعدد من الكليات، وهو ما يؤكد أن الحديث عن «شبح المقاعد الخالية» ليس مجرد توقعات أو انطباعات، وإنما يستند إلى مؤشرات رقمية تستحق الدراسة والتحليل.
صيدلة.. 600 طالب أمام طاقة استيعابية تصل إلى 12 ألفًا
وتكشف الأرقام عن إحدى المفارقات اللافتة في بعض كليات الصيدلة، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية المقررة لإحدى الكليات نحو 12 ألف طالب وطالبة، في حين لم يتجاوز عدد المتقدمين للالتحاق بها نحو 600 طالب فقط.
وبحساب نسبة المتقدمين إلى الطاقة الاستيعابية، فإن الأعداد الفعلية تمثل نحو 5% فقط من الطاقة الاستيعابية، وليس 50%، بما يعني وجود فجوة كبيرة للغاية بين الطاقة المقررة وحجم الإقبال الفعلي.
وتطرح هذه الأرقام تساؤلات مهمة حول مستقبل بعض البرامج التي شهدت خلال السنوات الماضية توسعًا كبيرًا في أعداد المؤسسات والبرامج الدراسية، في الوقت الذي بدأت فيه مؤشرات الطلب الطلابي على بعض التخصصات في التغير بصورة واضحة.
العلاج الطبيعي.. 80 طالبًا أمام 600 مقعد
ولا تقتصر الظاهرة على الصيدلة، حيث تظهر الأرقام أيضًا وجود بعض كليات العلاج الطبيعي التي لم يتجاوز عدد المقبولين بها 80 طالبًا وطالبة، في الوقت الذي تصل فيه الطاقة الاستيعابية المقررة إلى نحو 600 طالب وطالبة.
وبذلك لا تتجاوز نسبة الإشغال نحو 13.3% من الطاقة الاستيعابية، مقابل نحو 86.7% من المقاعد غير المشغولة وفق هذه الأرقام.
والأكثر دلالة أن البيانات تكشف عن وجود كلية للعلاج الطبيعي بإحدى الجامعات لم يتقدم إليها أي طالب، وهو مؤشر شديد الأهمية على حجم التفاوت بين الطاقة التعليمية المتاحة وحجم الطلب الفعلي من جانب الطلاب.
الكليات الأدبية في دائرة الأزمة
وتشير المؤشرات كذلك إلى أن الأزمة لا تقتصر على الكليات العلمية، إذ تعاني بعض الكليات والتخصصات الأدبية من فراغ واضح في أعداد المقبولين، مع وجود طاقات استيعابية تفوق بصورة كبيرة أعداد الطلاب الراغبين في الالتحاق بها.
وتكشف هذه الصورة عن تغيرات في خريطة اختيارات طلاب الثانوية العامة، مع اتجاه نسبة كبيرة منهم إلى التخصصات المرتبطة بالعلوم الصحية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والحاسبات والمعلومات، في مقابل تراجع الإقبال على عدد من التخصصات التقليدية.
«التعليم اليوم»: الأرقام هي الفيصل
وتؤكد «التعليم اليوم» أن ما نشرته بشأن أزمة المقاعد الخالية في بعض الجامعات الخاصة والأهلية لم يكن مبنيًا على شائعات أو معلومات مرسلة، وإنما على رصد لأرقام القبول والطاقة الاستيعابية ومؤشرات الإقبال الطلابي.
وفي المقابل، فإن وجود مقاعد خالية في بعض الكليات لا يعني بالضرورة وجود أزمة عامة تشمل جميع الجامعات الخاصة والأهلية، وإنما يشير إلى أزمة متفاوتة من كلية إلى أخرى ومن تخصص إلى آخر، وهو ما يستوجب التعامل معها بالبيانات الدقيقة وليس بالإنكار أو التشكيك.
وتكشف الأرقام بوضوح أن سوق التعليم الجامعي يشهد حاليًا إعادة تشكيل لخريطة الطلب على التخصصات، وأن التوسع في إنشاء البرامج والكليات لا يكفي وحده لضمان الإقبال عليها، في ظل تغير رغبات الطلاب واحتياجات سوق العمل وتزايد المنافسة بين مؤسسات التعليم العالي.
الرسالة الأهم.. لا تشكيك أمام الأرقام
ويبقى السؤال الذي تفرضه هذه المؤشرات: هل تحتاج بعض الجامعات الخاصة والأهلية إلى إعادة النظر في خططها الاستيعابية وبرامجها الدراسية بما يتوافق مع حجم الطلب الحقيقي من الطلاب؟
فحين تكون الطاقة الاستيعابية لإحدى الكليات في حدود 12 ألف طالب ولا يتجاوز المتقدمون 600 طالب، وحين تستقبل كلية أخرى 80 طالبًا فقط من أصل 600 مقعد، وحين تصل الأرقام في حالة أخرى إلى صفر من المتقدمين، فإن الأمر يستحق التوقف أمامه ودراسة أسبابه وآثاره.

 








الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock