أهم الأخبارتقارير وحوارات
زكى السعدنى يكتب :حين تتحول الجامعة إلى رسالة.. مستشفى الأسنان بجامعة الدلتا وتجسيد حقيقي للمسؤولية الاجتماعية

في زمن أصبحت فيه الخدمات الطبية عالية الجودة حلماً بعيد المنال بالنسبة لكثير من الأسر، تبرز بعض النماذج التي تؤكد أن التعليم والصحة لا يجب أن يكونا مجرد استثمار، بل رسالة إنسانية ومجتمعية في المقام الأول. ومن بين هذه النماذج اللافتة، يأتي مستشفى طب الفم والأسنان التابع لجامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا والذي يمثل نموذجاً متقدماً للمسؤولية الاجتماعية تحت قيادة الدكتور محمد ربيع رئيس مجلس الأمناء..الذى يؤمن بأن المسؤولية الاجتماعية لا تُقاس بالشعارات، وإنما بما ينعكس على حياة الناس بصورة مباشرة، وهو ما نجحت جامعة الدلتا في ترسيخه عبر منظومة طبية وتعليمية متكاملة، وضعت الإنسان في قلب أولوياتها، خاصة في قطاع الرعاية الصحية وطب الأسنان، الذي لا يزال يمثل عبئاً كبيراً على كثير من الأسر المصرية.
لقد أدركت الجامعة مبكراً أن صحة الفم والأسنان ليست رفاهية، وإنما جزء أساسي من جودة الحياة والصحة العامة، وأن توفير خدمة علاجية متطوره مجانيه بالمستشفى او من خلال المبادرات المجتمعية، يخفف كثيراً من معاناة المواطنين، ويفتح الباب أمام آلاف الحالات للحصول على رعاية طبية متقدمة ربما لم تكن متاحة لهم من قبل.
ومن داخل مستشفى الأسنان بجامعة الدلتا، تبدو الصورة مختلفة لأنها تضم تجهيزات حديثة، وكوادر أكاديمية وطبية على أعلى مستوى، وبيئة علاجية تسعى إلى الدمج بين التعليم العملي وخدمة المجتمع. فالمريض لا يجد فقط علاجاً متطوراً، بل يشعر أيضاً بأن هناك مؤسسة تؤمن بأن دورها يتجاوز حدود القاعات الدراسية إلى مسؤولية أوسع تجاه المجتمع.
ويحسب للدكتور محمد ربيع تبنيه لرؤية تؤكد أن الجامعة الحديثة ليست مجرد مكان يمنح الشهادات، بل مؤسسة وطنية تشارك في بناء الإنسان، وتساند الدولة في ملفات الصحة والتعليم والتنمية المجتمعية. ولذلك أصبحت جامعة الدلتا برئاسة الدكتور يحى المشد واحدة من النماذج التي تربط بين التميز الأكاديمي والعمل المجتمعي بصورة متوازنة.
ولعل القيمة الحقيقية لأي مؤسسة تعليمية كبرى، تكمن في قدرتها على صناعة أثر ممتد داخل المجتمع. فحين تفتح الجامعة أبواب مستشفياتها لخدمة المواطنين، وتدعم المبادرات العلاجية والتوعوية، فإنها تؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان.
إن تجربة مستشفى الأسنان بجامعة الدلتا تستحق التوقف أمامها، ليس فقط لما تقدمه من خدمات طبية متطورة، ولكن لأنها تعيد التأكيد على فكرة شديدة الأهمية وهى أن المسؤولية الاجتماعية ليست عملاً موسمياً أو حملة دعائية عابرة، بل ثقافة مؤسسية ورؤية تؤمن بأن النجاح الحقيقي يقاس بقدر ما تقدمه المؤسسات لمجتمعها.
وفي وقت تتعاظم فيه التحديات الاقتصادية والصحية، تبقى مثل هذه النماذج المضيئة رسالة أمل، ودعوة لأن تتوسع المؤسسات التعليمية والطبية في أدوارها المجتمعية، حتى يصبح الوصول إلى خدمة صحية كريمة حقاً متاحاً لكل مواطن، لا امتيازاً لقادر دون غيره.







