أهم الأخبارتقارير وحوارات

سفنكس ترسم خريطة مستقبل العلاج الطبيعي من صعيد مصر.. توصيات دولية لتطوير البحث العلمي والتأهيل

أسامة ربيع: الاستثمار في البحث العلمي والتدريب المتخصص ركيزة أساسية لتطوير خدمات التأهيل.. ومنصور كباش: نعمل على ربط التعليم الأكاديمي باحتياجات المرضى والتطورات العالمية

كتب -زكي السعدني

اختتمت جامعة سفنكس فعاليات مؤتمرها الدولي الأول للعلاج الطبيعي (ICPT 2026)، الذي نظمته كلية العلاج الطبيعي تحت شعار «صياغة مستقبل العلاج الطبيعي في صعيد مصر»، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء والباحثين والمتخصصين من مصر وعدد من الدول العربية والأوروبية، في حدث علمي استهدف فتح آفاق جديدة لتطوير التعليم والتدريب والبحث العلمي والارتقاء بخدمات العلاج الطبيعي والتأهيل.

وشهدت الجلسات الختامية طرح مجموعة من التوصيات والرؤى التطويرية التي تستهدف تحويل مخرجات النقاشات العلمية إلى خطوات عملية قابلة للتطبيق، بما يعزز جودة الممارسة الإكلينيكية، ويربط الأبحاث العلمية بالتحديات الواقعية التي تواجه المرضى، ويدعم إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في تخصص العلاج الطبيعي.

وسط

وأكد المهندس أسامة ربيع، رئيس مجلس أمناء جامعة سفنكس، أن ختام المؤتمر يمثل محطة مهمة في مسيرة دعم التطوير العلمي والمهني في مجال العلاج الطبيعي، مشيرًا إلى أن المؤتمرات العلمية المتخصصة تتيح فرصًا حقيقية لتبادل الخبرات، وتفتح مجالات أوسع للتعاون بين الجامعات والمؤسسات الصحية ومراكز التأهيل.

وأضاف ربيع، في تصريح صحفي أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الاستثمار في البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع فرص التدريب العملي والإكلينيكي للطلاب، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير منظومة التأهيل، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية اللازمة للتعامل مع احتياجات المرضى بكفاءة.

وشدد على أهمية توجيه الجهود البحثية نحو القضايا الصحية ذات الأولوية المجتمعية، مع إيلاء احتياجات أبناء صعيد مصر اهتمامًا خاصًا، والعمل على تعزيز دور المؤسسات الأكاديمية في خدمة المجتمع وتطوير جودة الخدمات الصحية والتأهيلية.

وسط

من جانبه، أكد الدكتور منصور كباش، رئيس جامعة سفنكس، أن التوصيات التي شهدتها الجلسات الختامية تعكس أهمية التكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي والبحث العلمي، موضحًا أن تطوير تخصص العلاج الطبيعي لا يتوقف عند تحديث المناهج الدراسية، وإنما يمتد إلى تنمية مهارات التقييم الإكلينيكي، وتطبيق الممارسات القائمة على الأدلة العلمية، ومتابعة النتائج العلاجية بصورة دقيقة.

وأضاف كباش، في تصريح صحفي  أن الجامعة تولي اهتمامًا بتعزيز البيئة العلمية التي تتيح للطلاب والباحثين التواصل مع الخبرات المتخصصة، والاستفادة من المستجدات العلمية والتقنية، بما يدعم تطوير برامج التأهيل ويربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل والقطاع الصحي.

وأشار إلى أن مشاركة خبراء ومتخصصين من دول مختلفة تمثل فرصة لتبادل المعرفة وبناء جسور للتعاون الأكاديمي والبحثي، بما يفتح المجال أمام مشروعات مشتركة في التدريب والدراسات التطبيقية والنشر العلمي، ويعزز حضور الجامعات المصرية في المحافل العلمية الدولية.

وجاء دعم الأبحاث التطبيقية في مقدمة التوصيات المطروحة، مع التأكيد على ضرورة توجيه الدراسات العلمية نحو احتياجات المرضى والمشكلات التي تواجه المجتمع المصري، خاصة الحالات التي تتطلب برامج تأهيل طويلة الأمد، إلى جانب تطوير أدوات قياس النتائج العلاجية بما يسمح بتقييم فاعلية التدخلات المستخدمة والاستفادة من نتائجها في تحسين الممارسة المهنية.

كما دعت التوصيات إلى توسيع نطاق التدريب الإكلينيكي لطلاب العلاج الطبيعي، وإتاحة فرص للتعامل مع أنماط متنوعة من الحالات، بما يعزز مهارات التقييم السريري والتفكير التحليلي واختيار البرامج العلاجية المناسبة وفقًا للأدلة العلمية المتاحة.

وفي السياق ذاته، شدد المشاركون على أهمية المراجعة الدورية للمحتوى الأكاديمي والتدريبي، وتحقيق التكامل بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، مع إدماج المستجدات العلمية والتقنية في برامج التعليم والتطوير المهني المستمر.

شراكات بحثية وتحول رقمي في خدمات التأهيل

وتضمنت التوصيات تعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز التأهيل والمؤسسات الصحية، من خلال بناء شراكات تتيح تنفيذ دراسات مشتركة وتبادل الخبرات والإمكانات البحثية، بما يساعد على توسيع نطاق الأبحاث المرتبطة بأولويات التأهيل الصحي.

كما طرحت الجلسات أهمية توظيف التقنيات الرقمية في متابعة تطور الحالات وتوثيق نتائج البرامج العلاجية وتحسين التواصل بين المرضى والفرق المعالجة، مع الالتزام بضوابط حماية البيانات الطبية، وضمان بقاء التكنولوجيا أداة داعمة للتقييم والقرار الإكلينيكي.

وامتدت التوصيات إلى تطوير برامج تأهيل تراعي اختلاف الاحتياجات بين الفئات العمرية والحالات الصحية، وتستهدف تحسين القدرة الحركية والاستقلال الوظيفي، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية بأهمية العلاج الطبيعي في الوقاية والعلاج والتعافي، وتصحيح المفاهيم غير الدقيقة المرتبطة بخدمات التأهيل.

وسط

تعاون دولي يفتح آفاقًا جديدة أمام العلاج الطبيعي

وعلى صعيد التعاون الدولي، أسهمت مشاركة متخصصين من لبنان وفلسطين وإسبانيا وفرنسا في إتاحة مساحة لتبادل الخبرات العلمية والمهنية، ومناقشة فرص التعاون في مجالات التدريب والبحث والنشر العلمي، بما يدعم بناء علاقات أكاديمية قائمة على تبادل المعرفة والخبرات.

واختتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية متابعة مخرجاته وتحديد آليات عملية للاستفادة من توصياته في تطوير التعليم الجامعي والممارسة المهنية والبحث العلمي، بما يضمن امتداد أثر المؤتمر إلى ما بعد جلساته، ويعزز مساهمة المؤسسات الأكاديمية في الارتقاء بخدمات العلاج الطبيعي والتأهيل.

ويمثل المؤتمر الدولي الأول للعلاج الطبيعي بجامعة سفنكس خطوة مهمة نحو تعزيز الحضور العلمي للجامعة في هذا التخصص، ودعم إعداد كوادر مهنية مؤهلة، وتوسيع نطاق البحث التطبيقي والتعاون الدولي، مع التركيز على احتياجات المجتمع في صعيد مصر باعتبارها محورًا أساسيًا في جهود تطوير خدمات التأهيل الصحي.

وسط وسط وسط وسط وسط وسط وسط








الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock