معلمو اللغه الثانيه يطلبون الإنصاف بسبب تقليص النصاب والحرمان من الحافز ؟!

يعاني عدد من معلمي اللغات الأجنبية الثانية، وعلى رأسها اللغة الفرنسية، من أزمة جديدة تتمثل في عدم حصولهم على الحافز، بدعوى عدم اكتمال النصاب المقرر للحصص، رغم أن انخفاض النصاب جاء نتيجة قرارات وتنظيمات تعليمية أقرتها وزارة التربية والتعليم، وليس للمعلمين أي دخل فيها.
ويؤكد المعلمون أنهم منذ بداية تطبيق منظومة تطوير المناهج والقرارات الخاصة بتدريس اللغة الثانية، تعاملوا مع الأمر باعتباره قرارًا للدولة، واحترموا توجهات الوزارة، رغم ما ترتب عليها من تأثيرات كبيرة على أوضاعهم المادية والمهنية.
ويقول أحد معلمي اللغة الثانية: «منذ تولي الوزير المسؤولية، تم إلغاء تدريس اللغة الفرنسية في المرحلة الإعدادية، وتقبلنا القرار وقلنا إن الوزارة ترى ما هو أفضل للعملية التعليمية. ثم تم تقليص نصاب اللغة الثانية في المرحلة الثانوية إلى حصتين فقط، وتحملنا الأمر أيضًا».
وأضاف: «الآن أصبحت اللغة الثانية تدرس بصورة أساسية في الصف الأول الثانوي فقط، بينما في الصف الثاني الثانوي أصبحت مرتبطة بالاختيار مع مواد أخرى ضمن مسار الآداب، ولا يختارها إلا أعداد محدودة للغاية قد لا تتجاوز خمسة أو عشرة طلاب في بعض المدارس. وبرغم كل ذلك قلنا: لله الأمر من قبل ومن بعد، وتعاملنا مع الأمر باعتباره قرارًا من قرارات الدولة».
وتتمثل المشكلة الحالية، بحسب المعلمين، في ربط صرف الحافز باكتمال النصاب، في الوقت الذي أصبح فيه النصاب نفسه محدودًا نتيجة قرارات تنظيمية اتخذتها الوزارة.
ويرى المعلمون أن من غير المنطقي تحميلهم مسؤولية عدم اكتمال نصاب تم تقليصه بقرارات وزارية، خاصة أن المعلم لا يملك زيادة أعداد الطلاب أو إضافة حصص لمادة لم تعد مقررة إلا في صفوف محددة.
ويطالب معلمو اللغة الثانية بإعادة النظر في آلية احتساب النصاب بالنسبة لهم، بحيث لا يصبح انخفاض عدد الحصص الناتج عن القرارات الوزارية سببًا في حرمانهم من الحافز، مؤكدين أنهم لا يطالبون بميزة استثنائية، وإنما يطالبون بالمعاملة العادلة أسوة بزملائهم من المعلمين الذين يستحقون الحافز وفق القواعد المعمول بها.
ويطرح المعلمون حلين واضحين للخروج من الأزمة: إما إعادة النظر في نصاب اللغة الثانية وزيادته بما يسمح للمعلمين باستكمال النصاب المطلوب، أو صرف الحافز لهم أسوة بباقي المعلمين، باعتبار أن عدم اكتمال النصاب في حالتهم سببه المباشر طبيعة توزيع المادة والقرارات المنظمة لتدريسها، وليس تقصيرًا من جانب المعلم.
ويؤكد المعلمون أنهم طوال الفترة الماضية التزموا بقرارات الوزارة، وتحملوا تداعيات تقليص تدريس اللغة الثانية، رغم أن كثيرًا منهم كان يعتمد على دخل إضافي من الدروس الخصوصية للمساعدة في مواجهة أعباء المعيشة.
ويختتم المعلمون رسالتهم بالتأكيد على احترامهم الكامل لقرارات الدولة ووزارة التربية والتعليم، مع مطالبتهم في الوقت نفسه بأن تراعي القرارات التنفيذية الآثار التي ترتبت على تلك السياسات، وألا يتحول النصاب الذي تم تقليصه بقرار وزاري إلى سبب لحرمان المعلم من حقه في الحافز.
«نحن لم نقلل النصاب.. ولم نضع قواعد تدريس المادة.. فلماذا يتحمل المعلم وحده نتيجة هذه القرارات؟»









