أهم الأخبارتقارير وحوارات

زكى السعدنى يكتب ضحايا “قنصوة” يطلبون الإنقاذ.. طلاب حصلوا على الحدود الدنيا للقبول بالجامعات الخاصه و الاهليه .. ويواجهون شبح ضياع المستقبل بسبب مزاعم الطاقة الاستيعابية?!!

ويبقى السؤال الذي ينتظر آلاف الطلاب إجابة حاسمة عنه: هل تنجح وزارة التعليم العالي في إنقاذ «ضحايا قوائم الانتظار» ومنحهم فرصة الالتحاق بالكليات

تتصاعد أزمة جديدة في ملف القبول بالجامعات الخاصة والأهلية، بعدما وجد آلاف الطلاب أنفسهم أمام واقع صعب، رغم حصولهم على الحدود الدنيا المعلنة للقبول بالكليات التي يرغبون في الالتحاق بها، في الوقت الذي لا تزال فيه أعداد كبيرة منهم عالقة على قوائم الانتظار، وسط مطالب عاجلة بتدخل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لإنقاذ هؤلاء الطلاب وإتاحة فرصة حقيقية أمامهم لاستكمال دراستهم الجامعية.
وتتمثل الأزمة في وجود طوابير طويلة من الطلاب الحاصلين على الحدود الدنيا المقررة للقبول بعدد من الكليات، إلا أن قبولهم يصطدم بما يُعلن عن الطاقة الاستيعابية المقررة لكل كلية، الأمر الذي أدى إلى حرمان أعداد من الطلاب من الالتحاق بالكليات التي حققوا شروط القبول بها، رغم فارق كبير في الدرجات عن الحدود الدنيا المعلنة.
«حصلنا على الحد الأدنى.. فلماذا نحرم من مقاعد الكلية؟»
ويطرح الطلاب وأولياء الأمور سؤالًا جوهريًا: إذا كان الطالب قد حقق الحد الأدنى الذي أقره مجلس الجامعات الخاصة والأهلية للقبول في الكلية، فما الذي يمنع من استيعابه طالما أن إمكانات الكلية تسمح بذلك؟
ويرى أصحاب هذه المطالب أن المشكلة لم تعد في الحدود الدنيا للقبول، وإنما في أعداد المقاعد التي يتم إتاحتها فعليًا، مؤكدين أن استمرار قوائم الانتظار دون حلول قد يؤدي إلى ضياع فرص طلاب حققوا الشروط الأكاديمية المطلوبة.
ويطالب الطلاب وزير التعليم العالي بالتدخل العاجل والاستفادة من التفويض الممنوح من المجلس الأعلى للجامعات الخاصة والأهلية في التعامل مع أعداد المقبولين، ودراسة زيادة الأعداد بالكليات التي تشهد قوائم انتظار كبيرة، بما يسمح باستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب المستوفين للحد الأدنى، دون الإخلال بالضوابط الأكاديمية أو متطلبات الجودة.
لماذا لا يُطبق مبدأ «الحد الأدنى» بنفس الصورة؟
وتزداد علامات الاستفهام لدى الطلاب عند مقارنة آليات القبول بين الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة والأهلية.
ففي الجامعات الحكومية، يمثل حصول الطالب على الحد الأدنى المعلن للكلية، وفق قواعد التنسيق، أساسًا لترشيحه وفق ترتيب رغباته والقواعد المنظمة للتنسيق، بينما يرى طلاب الجامعات الخاصة والأهلية أن تحقيق الحد الأدنى المعلن لا يضمن لهم بالضرورة الحصول على مقعد، بسبب محدودية الأعداد المقررة لبعض الكليات.
وهنا تظهر المفارقة التي تحتاج إلى تفسير واضح: هل الحدود الدنيا المعلنة للقبول تعني أن الطالب مستوفٍ لشروط الالتحاق، أم أنها مجرد شرط أولي لا يضمن وجود مقعد؟
«الطاقة الاستيعابية».. الحجة التي يتمسك بها النظام
وتستند الجهات المعنية في تحديد أعداد المقبولين إلى الطاقة الاستيعابية لكل كلية، وهي قاعدة ترتبط بقدرة المؤسسة التعليمية على توفير أعضاء هيئة التدريس، والقاعات والمعامل، والمستشفيات الجامعية وأماكن التدريب، وغيرها من متطلبات الجودة.
لكن الطلاب وأولياء الأمور يطالبون بإعادة النظر في أعداد المقبولين بالكليات التي لديها قوائم انتظار كبيرة، خصوصًا إذا كانت لديها إمكانات وتجهيزات تسمح بزيادة محدودة ومدروسة في أعداد الطلاب.
ويؤكد أصحاب المطالب أن المقارنة لا يجب أن تتوقف عند عدد المقاعد المعلن فقط، وإنما يجب أن تشمل الإمكانات الفعلية المتاحة داخل كل كلية، وأعداد أعضاء هيئة التدريس، والطاقة التدريبية، ومساحات المعامل والقاعات، وأماكن التدريب الإكلينيكي، وقدرة المؤسسة على استيعاب الزيادة المقترحة دون التأثير على جودة العملية التعليمية.
أين الإنقاذ؟
أمام هذه الأزمة، تتجه أنظار الطلاب وأولياء الأمور إلى وزير التعليم العالي، مطالبين باتخاذ قرار عاجل يحقق التوازن بين الالتزام بمعايير الجودة وبين عدم إهدار فرصة طلاب حققوا الحدود الدنيا المعلنة.
ويتمثل الحل المقترح في إجراء حصر عاجل لقوائم الانتظار بالكليات التي تشهد إقبالًا كبيرًا، ومراجعة الطاقة الاستيعابية الفعلية لكل كلية، ثم السماح بزيادة مدروسة في أعداد المقبولين بالكليات القادرة على الاستيعاب، وفق ضوابط واضحة تضمن الحفاظ على جودة التعليم.
ولا يطالب الطلاب بتجاوز القواعد أو فتح الباب للقبول العشوائي، وإنما يطالبون – بحسب ما يطرحونه – بمنحهم فرصة عادلة تتناسب مع الحدود الدنيا التي أعلنتها الجهات الرسمية، خاصة أن استمرار حرمان طالب مستوفٍ لشروط القبول قد يضع مستقبله الدراسي أمام طريق مسدود.
رسالة إلى وزير التعليم العالي
القضية الآن ليست مجرد أرقام في قوائم قبول، وإنما مستقبل طلاب وأسر أنفقت الكثير من الجهد والمال للوصول إلى هذه المرحلة.
ومن هنا تأتي أهمية تدخل وزير التعليم العالي، ودراسة استخدام الصلاحيات المتاحة له وللمجالس المختصة لإيجاد مخرج قانوني وأكاديمي للأزمة، من خلال زيادة الأعداد في الكليات التي تسمح إمكاناتها بذلك، واستيعاب قوائم الانتظار، ومنع ضياع عام دراسي على الطلاب المستوفين للحدود الدنيا المعلنة.
ويبقى السؤال الذي ينتظر آلاف الطلاب إجابة حاسمة عنه:
هل تنجح وزارة التعليم العالي في إنقاذ «ضحايا قوائم الانتظار» ومنحهم فرصة الالتحاق بالكليات التي حققوا حدودها الدنيا، أم تظل الطاقة الاستيعابية حائلًا أمام طلاب يرون أنهم استوفوا شروط القبول؟








الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock