السفير علاء يوسف في حوار مفتوح مع طلاب كلية الإعلام بجامعة عين شمس

نظّم مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية بجامعة عين شمس، بالتعاون مع كلية الإعلام بالجامعة، حوارًا مفتوحًا مع سعادة السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات والمتحدث الرسمي السابق باسم رئاسة الجمهورية، بمشاركة طلاب الجامعة، وذلك اليوم الأحد الموافق 11 أكتوبر 2026، بقاعة المؤتمرات بكلية الإعلام.
جاء اللقاء تحت إشراف الدكتور حاتم العبد، مدير مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية، وباستضافة الدكتورة هبة شاهين، عميدة كلية الإعلام، في إطار حرص الجانبين على تعزيز التواصل بين الطلاب والخبرات الوطنية، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للتعرف عن قرب على طبيعة العمل الدبلوماسي والإعلامي، ودور المؤسسات المعنية بالتواصل مع الخارج في التعامل مع القضايا والتحديات الإقليمية والدولية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الدكتور حاتم العبد بالسفير علاء يوسف، مؤكدًا أهمية الحوار المباشر مع أصحاب الخبرات في بناء وعي الشباب، وتعريفهم بأدوار مؤسسات الدولة وآليات عملها، ولا سيما في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وتدفق متزايد للمعلومات وتعدد مصادرها. وأشار إلى أن الوعي الحقيقي لا يتوقف عند متابعة الأحداث، بل يمتد إلى فهم سياقاتها، وتحليل أبعادها، والتحقق من المعلومات المرتبطة بها.
وأكد العبد أن مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية يحرص على ربط المعرفة البحثية بقضايا الواقع، من خلال تنظيم الفعاليات العلمية والحوارية التي تتيح للشباب التفاعل مع الخبرات المتخصصة، وتساعدهم على تطوير قدراتهم في التفكير النقدي والتحليل، وفهم التحولات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على القضايا الوطنية والإقليمية.

ومن جانبها، رحّبت الدكتورة هبة شاهين، عميدة كلية الإعلام، بالسفير علاء يوسف، مؤكدة أهمية اللقاءات التي تجمع الطلاب بالشخصيات ذات الخبرة العملية، وتمنحهم فرصة الانتقال من المعرفة الأكاديمية إلى فهم الممارسات المهنية وتحدياتها. وأشارت إلى أن التواصل المباشر مع الخبرات الإعلامية والدبلوماسية يسهم في تنمية مهارات الطلاب، وتعزيز إدراكهم لمسؤولية الإعلام في نقل المعلومات وتفسير الأحداث والتعامل مع القضايا المختلفة بمهنية ووعي.
وخلال الحوار، استعرض السفير علاء يوسف طبيعة عمل الهيئة العامة للاستعلامات ودورها في التعريف بمواقف الدولة المصرية وسياساتها أمام الرأي العام الدولي، والتواصل مع المراسلين الأجانب المعتمدين في القاهرة، وتوفير المعلومات والبيانات التي تساعد على توضيح المواقف المصرية إزاء القضايا المختلفة.
كما تناول الحوار التحديات التي يفرضها التطور المتسارع في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، في ظل تعدد مصادر المعلومات وانتشار الأخبار غير الدقيقة، مؤكدًا أهمية التحقق من المعلومات، والاستناد إلى البيانات الموثقة، والتعامل المهني مع التقارير التي تتناول الشأن المصري، بما يدعم التواصل الفعّال مع الجمهور المحلي والدولي.
وشهد اللقاء نقاشًا تفاعليًا ثريًا، تحولت خلاله القاعة إلى مساحة مفتوحة للأسئلة وتبادل الرؤى، حيث طرح الطلاب تساؤلات متنوعة حول آليات تعامل الهيئة العامة للاستعلامات مع الشائعات والمعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي، وسبل التعامل مع التقارير الصادرة عن بعض المنظمات الدولية، ودور الإعلام في توضيح الحقائق وتقديم المعلومات في سياقها الصحيح.
وامتدت المناقشات إلى الجوانب المهنية والعملية، إذ استفسر الطلاب عن طبيعة العمل الدبلوماسي، والتجربة المهنية للسفير علاء يوسف داخل مؤسسة الرئاسة، وأبرز التحديات التي واجهته خلال مسيرته، والفروق بين العمل الدبلوماسي والعمل داخل مؤسسة الرئاسة، إلى جانب فرص العمل في المنظمات الدولية والمهارات اللازمة للالتحاق بها.
وأجاب السفير عن تساؤلات الطلاب، مستعرضًا جوانب من خبرته العملية، ومؤكدًا أهمية امتلاك الإعلامي أدوات البحث والتحليل والتحقق من المعلومات، والقدرة على فهم السياقات السياسية والدبلوماسية المحيطة بالأحداث، بما يساعده على أداء دوره المهني بكفاءة ومسؤولية.
وفي ختام الحوار، أشاد السفير علاء يوسف بتفاعل طلاب جامعة عين شمس واهتمامهم بالقضايا المطروحة، مثمنًا حرصهم على المناقشة وطرح الأسئلة، فيما أعرب الطلاب عن تقديرهم لهذا اللقاء الذي أتاح لهم فرصة التعرف عن قرب على طبيعة عمل الهيئة العامة للاستعلامات، والاقتراب من خبرات عملية في مجالي الإعلام والدبلوماسية.
ويأتي تنظيم هذا الحوار بالتعاون بين مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية وكلية الإعلام بجامعة عين شمس، تأكيدًا لأهمية التكامل بين المؤسسات البحثية والأكاديمية في فتح آفاق المعرفة أمام الشباب، وربط الدراسة بالتجربة، وتعزيز قدرتهم على فهم القضايا المعاصرة وتحليل أبعادها، بما يدعم إعداد كوادر إعلامية تمتلك الوعي والمهارة والمسؤولية المهنية.
فالحوار مع أصحاب الخبرات ليس مجرد مساحة لتبادل الأسئلة والإجابات، بل فرصة لتوسيع آفاق المعرفة، وتنمية القدرة على التحليل، والانتقال من متابعة الأحداث إلى فهم أبعادها ودلالاتها؛ بما يسهم في بناء وعي مستنير، ورؤية أكثر عمقًا، وقدرة أكبر على استيعاب متغيرات الواقع.










