أهم الأخبارمقالات الرأي

الدكتور عادل اليماني يكتب : …………… حقاً ، لكُلِّ داءٍ دواءٌ يُسْتَطَبُّ بهِ ، إلاّ الحماقَةَ أَعيتْ من يُداويها ..

رداً علي كلام السيد حسن محمد حسنين هيكل ، والذي يشغل منصباً مهما في البلد ، التي تعلم فيها ، وشرب من نيلها ، وأكل من خيرها ، ويُفترض مع هذا المنصب الرفيع ، أنه ينتقي عباراته ، ويتحسس كلماته جيداً ، وهو ما حدث عكسه تماماً .
خرج علينا ، بمجموعة من الأعاجيب والمطالبات ، التي قد ترتقي لمستوي الخيانة العظمي ! بعنوان المقايضة الكُبري !
فالمدعو يدعو ، بلا حرج ، ولا تأنيب ، وبثقة وثبات عجيبين ، إلي بيع قناة السويس ! وقدر من أراضي مصر ، بهدف ( زيرو ديون ) و ( تحسين معيشة المواطن ) ليستشعر أنه ( في إيجيبت وليس في مصر ) .
وغابت عنه أمور متعددة ، أهمها روح الوطن التي تسري في عروق كل حر شريف في هذا البلد ، ومنها أيضاً غياب الحصافة السياسية ، الدقة العلمية ، والمهارة الإدارية .
وباختصار شديد ، وحتي يشعر المواطن بالتحسن ! فالسبيل الأوحد لذلك ، هو العمل الجاد ، المنظم ، المدروس ، القائم علي العلم والمعرفة ..
هو فقه الأولويات في التنمية ، وتغليب المصلحة العامة ، علي ما سواها .
أما ما يقوله ( الأخ حسن ) وأنا أعرفه منذ كان معيداً بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية !
ما قاله ، لا يمت للاقتصاد بصلة ، بل دعوة جديدة ، وغير مسؤولة ، وما أُريد بها وجه الله ، ولا وجه مصر ، دعوة لاستعمار جديد !
وبعيداً عن سذاجة الطرح أصلاً ، سواء أكان من بنات أفكاره ، أو بالونة اختبار ، دُفع إليها دفعاً ، فهو في كل الأحوال طرح لا يستحق مجرد مناقشته ، ولا يرتقي لمستوي الفكرة ، التي يتباحث بخصوصها الناس .
ودعني أعدد للقاريء الكريم بعضاً من أخطاء هذا الحسن :
أولاً : لا يوجد عالِم في الدنيا يقول : ليس هناك حل ثانٍ ! وهذا هو الحل الوحيد ! فالعلم قائم علي البدائل ، التي ربما لا يعلم عنها شيئاً .
ثانياً : يتحدث عن قناة السويس ! وأراضي الدولة ، وكأنه يتحدث عن خاتم دهب تركته لك المرحومة الفاضلة ، نبيعه أم نستبقيه ؟!
قناة السويس وأراضيها ، تاريخ مصر ، شرف مصر ، كرامة مصر ، دماء مصر التي سالت ..
ومتي سمعنا عن دولة حلت مشكلاتها ، ببيع بحارها أو أنهارها ؟!! هل ساق لك التاريخ واقعة واحدة ، مثل هذا الأمر ؟!
ثالثاً : المواطن يبحث عن مصر ، وليس إيجيبت ، المواطن يبحث عن حياة طيبة مستقرة .
رابعاً : صفر ديون ، مع غياب الكرامة الوطنية = عار لا تمحوه الأيام والسنوات .
خامساً : القياس علي ماسبيرو ، قياس متخلف في غير موضعه ، فماسبيرو ( محطوط عليه من زمااااان ) ولا أحد يرغب في مساندة حقيقية له .
سادساً : كثيرون صنعوا صفر ديون ، بل وأرباحاً طائلة :
• التي باعت عرضها من أجل المال ، صفر ديون ، ومال وفير .
• الديوث ، صفر ديون ، ومال وفير .
• المختلس ، وقاطع الطريق ، صفر ديون ، ومال وفير . •المرتشي ، صفر ديون ، ومال وفير .
• آكل مال اليتيم ، وحقوق العباد ، صفر ديون ، ومال وفير .
هذهِ ليست المقايضةَ الكُبري ،
بل هي الطامةُ الكُبري …
ومرةً أُخري : إلاّ الحماقَةَ أَعيتْ من يُداويها ..








الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock