أهم الأخبارتقارير وحوارات

زكى السعدنى يكتب : ٣سيناريوهات لتحديد مصير الحد الأدنى لتنسيق كليات القمه

شريحة الـ90% تحسم مصير كليات الطب والأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعى والهندسه

مع اقتراب إعلان نتيجة الثانوية العامة، تتجه أنظار أكثر من مليون طالب وأسرة إلى السؤال الأكثر أهمية: هل سترتفع الحدود الدنيا لكليات القمة أم ستظل عند مستويات العام الماضي؟
ورغم كثرة التكهنات، فإن القاعدة الأساسية التي تحكم تنسيق القبول بالجامعات الحكومية لم تتغير؛ إذ إن الحدود الدنيا للقبول لا تحددها نسبة النجاح وحدها، وإنما تتحدد وفق توزيع شرائح المجاميع، وعدد الطلاب الحاصلين على الدرجات المؤهلة لكل قطاع، والطاقة الاستيعابية للكليات.
ومن ثم، فإن أي قراءة مبكرة لمؤشرات التنسيق يجب أن تنطلق من تحليل شرائح المجاميع، وليس من متوسطات النجاح أو نسب النجاح العامة.
السيناريو الأول.. ثبات شرائح المجاميع يعني استقرار كليات القمة
إذا جاءت نتيجة الثانوية العامة هذا العام بنفس توزيع شرائح المجاميع الذي شهدته نتيجة العام الماضي، وخاصة شريحة 90% فأكثر، فمن المتوقع أن تستقر الحدود الدنيا لكليات القمة عند مستويات قريبة للغاية من تنسيق العام الماضي، مع فروق طفيفة لا تتجاوز نصف درجة أو درجة واحدة صعودًا أو هبوطًا.
وكان الحد الأدنى للقبول بالمرحلة الأولى العام الماضي لشعبة العلوم قد بلغ:الطب: 298 درجة بنسبة 93.12%
وطب الأسنان: 296.5 درجة بنسبة 92.65%والعلاج الطبيعي: 294.5 درجة بنسبة 92.03%والصيدلة: 294 درجة بنسبة 91.87%.
وفي هذه الحالة، لن تشهد كليات الطب أو الأسنان أو الصيدلة أو العلاج الطبيعي تغيرات كبيرة، لأن أعداد الطلاب المؤهلين ستظل قريبة من الطاقة الاستيعابية المقررة.
السيناريو الثاني.. ارتفاع شرائح الـ90% فأكثر يرفع الحدود الدنيا
أما إذا أظهرت النتيجة زيادة في أعداد الطلاب الحاصلين على 90% فأكثر مقارنة بالعام الماضي، فإن المنافسة ستصبح أكثر قوة على مقاعد كليات القمة.
وفي هذه الحالة سيكون من الطبيعي أن ترتفع الحدود الدنيا للقبول، لأن التنسيق يعتمد على ترتيب الطلاب وفق مجموع الدرجات، وليس على نسبة النجاح العامة.
فكلما زاد عدد الطلاب داخل الشريحة العليا، احتاجت الكليات إلى رفع الحد الأدنى لاستيعاب العدد المقرر قبوله.
وقد يمتد الارتفاع ليشمل معظم القطاعات الطبية، وفي مقدمتها الطب وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة، مع امتداد التأثير إلى كليات الهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي.
السيناريو الثالث.. انخفاض شرائح المجاميع يخفض التنسيق
أما إذا انخفض عدد الطلاب الحاصلين على المجاميع المرتفعة مقارنة بالعام الماضي، فسيؤدي ذلك إلى تراجع الحدود الدنيا لكليات القمة، ولكن بصورة محدودة، لأن الطاقة الاستيعابية للكليات لا تتغير بشكل كبير من عام إلى آخر.
وفي هذه الحالة سيكون الانخفاض غالبًا في حدود درجات قليلة، وليس انخفاضًا حادًا كما يعتقد البعض.
لماذا تعد شريحة الـ90% هي المؤشر الحقيقي؟
يرى خبراء التنسيق أن الشريحة التي تبدأ من 90% فأكثر هي المؤشر الأكثر تأثيرًا في تحديد مصير كليات القطاع الطبي، لأنها تضم غالبية الطلاب المتنافسين على الطب وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي.
ولهذا فإن إعلان نسب النجاح وحدها لا يكفي للتنبؤ بالتنسيق، بينما يظل توزيع المجاميع هو العامل الحاسم.
المؤشرات الأولية ترجح الارتفاع
تشير المؤشرات الأولية المتداولة إلى أن نتيجة الثانوية العامة هذا العام قد تشهد زيادة في أعداد الطلاب الحاصلين على المجاميع المرتفعة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يرجح ارتفاع الحدود الدنيا لكليات القمة بدرجات محدودة، إذا أكدت النتيجة النهائية هذا الاتجاه.
لكن يبقى الحسم مرهونًا بإعلان وزارة التربية والتعليم للنتيجة كاملة، وبيان توزيع شرائح المجاميع، ثم تحديد المجلس الأعلى للجامعات للأعداد النهائية المقرر قبولها بكل قطاع، قبل انطلاق أعمال التنسيق الإلكتروني.
ويتلخص مشهد التنسيق فى ثلاث معادلات هى :
ثبات شرائح المجاميع = تنسيق قريب من العام الماضي.
ارتفاع شرائح الـ90% فأكثر = ارتفاع الحدود الدنيا لكليات القمة.
انخفاض شرائح الـ90% فأكثر = تراجع محدود في الحدود الدنيا.وبناءً على المؤشرات الحالية، فإن السيناريو الأقرب هو ارتفاع طفيف في الحدود الدنيا لكليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي والهندسة، نتيجة الزيادة المتوقعة في أعداد الطلاب الحاصلين على المجاميع المرتفعة، مع بقاء القرار النهائي مرهونًا بما ستكشف عنه شرائح المجاميع الرسمية بعد اعتماد النتيجة.











الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock