أهم الأخبارجامعات

زكى السعدنى يكتب :نتيجة تقليل الاغتراب تثير غضب الطلاب وأولياء الأمور.. «تقليل الاغتراب» انتهى إلى اغتراب جديد!

طلاب وطالبات يشكون رفض طلبات التحويل رغم توافر شروطها.. وأسر تطالب بإعادة النظر في التوزيع الجغرافي

أثارت نتيجة تقليل الاغتراب لطلاب الثانوية العامة، التي أعلنتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الثلاثاء، حالة من الاستياء بين أعداد من الطلاب وأولياء الأمور، بعد ظهور نتائج عدد من طلبات تقليل الاغتراب بالرفض، رغم تأكيد أصحابها توافر الشروط والضوابط المطلوبة للتحويل.
وكشفت شكاوى الطلاب وأولياء الأمور عقب إعلان النتيجة عن مفارقة أثارت علامات استفهام واسعة، تتمثل في أن إجراءات يفترض أن تستهدف تقليل اغتراب الطلاب وتقريبهم من محل إقامتهم انتهت، وفقًا لشكاوى المتضررين، إلى استمرار اغتراب عدد من الطلاب، بل وظهور حالات يرون أنها أدت إلى توزيعهم على محافظات بعيدة، الأمر الذي يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر المصرية.

وتتركز المخاوف بصورة أكبر بين أسر الطالبات، خاصة في الحالات التي جاءت فيها الترشيحات النهائية لكليات تقع في محافظات بعيدة عن محل إقامة الأسرة، وهو ما يضع أولياء الأمور أمام مخاوف تتعلق بإقامة أبنائهم بعيدًا عن الأسرة، فضلًا عن أعباء الانتقال والإقامة والمصروفات المترتبة على الاغتراب.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن قبول أبنائهم في كليات بعيدة عن محافظاتهم يمثل مصدر قلق بالغ، خصوصًا عندما توجد، بحسب تقديراتهم وشكاواهم، أماكن أو كليات أقرب جغرافيًا يمكن أن تستوعبهم.

وتساءل الطلاب وأولياء الأمور عن أسباب رفض طلبات تقليل الاغتراب المقدمة من جانبهم، مؤكدين أن بعض الحالات تتوافر فيها – من وجهة نظرهم – الشروط المنظمة للتحويل، مطالبين وزارة التعليم العالي بإتاحة آلية واضحة للاستفسار عن أسباب الرفض ومراجعة الحالات التي ترى الأسر أنها لم تحصل على حقها في إعادة التوزيع.
وتأتي هذه المطالب في ظل تأكيد وزارة التعليم العالي أن نتيجة تقليل الاغتراب تمت وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة، وفي حدود الطاقة الاستيعابية للكليات والمعاهد، وبما يتفق مع قواعد التوزيع الجغرافي والشروط المقررة لكل فئة من الطلاب.

ويرى أولياء الأمور المتضررون أن تطبيق قواعد تقليل الاغتراب ينبغي ألا يقتصر على الإجراءات الإلكترونية فقط، وإنما يجب أن تكون هناك مساحة لفحص الحالات التي تحمل ظروفًا أسرية أو جغرافية خاصة، خصوصًا للطالبات المرشحات إلى كليات بعيدة للغاية عن محل إقامة أسرهن.
وطالبوا بفتح باب التظلمات أو المراجعة للحالات التي تم رفض طلبات تقليل اغترابها، والتأكد من عدم وجود أماكن شاغرة يمكن من خلالها إعادة توزيع الطلاب إلى كليات أقرب، بما يحقق الهدف الأساسي من نظام تقليل الاغتراب.

وطالب الطلاب وأولياء الأمور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتدخل لدراسة الشكاوى التي ظهرت عقب إعلان النتيجة، مع وضع حلول للحالات التي ترى الأسر أنها تضررت من التوزيع الجغرافي، خاصة إذا كانت هناك أماكن متاحة بالكليات الأقرب ولم تستنفد طاقتها الاستيعابية.
وأكد أصحاب الشكاوى أن القضية لا تتعلق فقط برغبة الطالب في تغيير الكلية، وإنما ترتبط في بعض الحالات بظروف أسرية واقتصادية وأمنية واجتماعية، تجعل استمرار اغتراب الطالب أو الطالبة في محافظة بعيدة أمرًا بالغ الصعوبة على الأسرة.

ومع إعلان نتيجة تقليل الاغتراب، تتجه أنظار الطلاب وأولياء الأمور إلى وزارة التعليم العالي، مطالبين بتوضيح أسباب رفض الطلبات في الحالات المتضررة، وإتاحة وسيلة فعالة لمراجعة الحالات التي تؤكد استيفاءها للشروط.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة أمام الجهات المعنية: إذا كان الهدف من تقليل الاغتراب هو الحد من معاناة الطلاب وأسرهم وتقريبهم من نطاقهم الجغرافي، فكيف يمكن معالجة الحالات التي انتهت فيها النتيجة إلى استمرار الاغتراب أو زيادة معاناة الأسرة؟
وتنتظر الأسر المتضررة أن تكون هناك استجابة سريعة للشكاوى، بما يحقق التوازن بين الالتزام بقواعد التنسيق والطاقة الاستيعابية من ناحية، ومراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية للطلاب، وخاصة الطالبات.








الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock