أهم الأخبارمقالات الرأي

زكى السعدنى يكتب : منتخب الفخاد البيضاء ..وأصحاب الاراء الهدامه ؟؟!!

في الوقت الذي فرحت فيه قلوب  ملايين المصريين احتفالا بفوز منتخب مصر الوطني على منتخب نيوزيلندا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف في بطولة كأس العالم، خرجت بعض الأصوات الهدامة كعادتها لتطفئ هذه الفرحه وتقلل من مستوى المنافس وتصفه بأنه من أصحاب “الفخاد البيضاء  “وتبحث عن أي ذريعة لتقزيم الإنجاز، وكأنها لا تتقن سوى ممارسة دورها المفضل وهوقتل البهجة، وتشويه النجاح، والتشكيك في كل ما يرفع رأس المصريين. هؤلاء لا يفرحون أبدًا، لأن الفرح عندهم تهديد، والإنجاز عندهم إزعاج، وكل لحظة انتصار تمر أمامهم كأنها صفعة على وجوههم المتعبة من الحقد.

هذه الأصوات لا تمارس النقد، بل تمارس الهدم الوقح. تتحدث بثقة فارغة عن أن المنافس “ضعيف” أو “لا يستحق”، وكأنها تملك مفاتيح الحقيقة المطلقة، وكأن الفوز في كأس العالم أمر عابر لا قيمة له. الحقيقة أن هذا النوع من الكلام لا يكشف عن وعي رياضي، بل يكشف عن عقلية مريضة لا تحتمل رؤية المصريين سعداء، ولا تطيق أن ترى إنجازًا يفرض نفسه على الواقع رغم أنف المتربصين. هم لا يكرهون الخطأ فقط، بل يكرهون النجاح نفسه، لأن النجاح يفضح عجزهم ويعرّي ضآلة نظرتهم.

منتخب مصر لم يكن يلعب مباراة عادية في ساحة أو مركز شباب بل كان يخوض مواجهة على أكبر محفل كروي في العالم، حيث لا مكان للصدفة ولا للثرثرة الرخيصة. ومن يستخف بالمنافس أو يختزل المباراة في عبارات سطحية، فهو إما جاهل بقيمة البطولة، أو متعمد لتشويه أي نجاح حتى لا يمر دون أن يترك عليه بصمته السوداء. أما المنتخب النيوزيلندي، فهو فريق محترم وصل إلى هذه المرحلة بجهد واستحقاق، وفرض نفسه في البطولة بما يكفي ليجعل من الفوز عليه إنجازًا حقيقيًا لا يمكن إنكاره إلا من قبل من اعتاد إنكار الشمس في وضح النهار.

الأكثر إزعاجًا في هذه الأصوات أنها لا تكتفي بالتقليل من الفوز، بل تحاول طمس فرحة الناس بنفسنه فارغه و تريد أن تقنع الجماهير بأن ما حدث لا يستحق الاحتفال، وأن اللحظة التي انتظرها المصريون طويلًا يجب أن تمر بلا معنى، وكأن الشعب مطالب دائمًا أن يبتلع انتصاراته بصمت حتى لا يزعج أصحاب النفوس المعتمة. وهذه ليست شجاعة في الرأي، بل فقر في الروح، وعجز عن فهم أن الشعوب تحتاج إلى لحظات انتصار ترفع معنوياتها وتعيد إليها الثقة، لا إلى جوقة من المتشائمين الذين لا يحسنون سوى نشر العفن في كل مساحة مضيئة.

إن ثقافة الهدم التي يتبناها البعض لا تصنع منتخبًا، ولا تبني مشروعًا، ولا تخلق بطولات. كل ما تفعله أنها تزرع الشك، وتضخم الأخطاء، وتحوّل أي خطوة للأمام إلى مادة للسخرية والتشويه. هؤلاء لا يريدون تطويرًا حقيقيًا، لأن التطوير يحتاج إلى عقل منصف، بينما هم يعيشون على الضجيج والاعتراض والتقليل من كل شيء. ولو كان الأمر بأيديهم، لما فرح المصريون بأي إنجاز، ولما بقي في الساحة إلا صوت واحد وهو صوت التشكيك، وصوت السخرية، وصوت العجز المقنّع بعبارات “الواقعية” الزائفة.

النقد الموضوعي حق، بل ضرورة، لكن ما نراه من بعض الأصوات ليس نقدًا على الإطلاق، بل هو جلد للذات وتصفية حسابات على حساب المنتخب والوطن. هناك فرق شاسع بين من يقول هنا أخطأنا ويجب أن نصحح، وبين من يقف عند كل نجاح ليقول إن المنافس فى المتناول ولا قيمة له. الأول يبني، والثاني يهدم. الأول يريد منتخبًا أقوى، والثاني لا يطيق أصلًا أن يرى المنتخب قويًا ولا يرى إلا نفسه مع كل انجاز تاريخى يحققه المصريين فى أكبر المحافل العالميه لكرة القدم على مستوى العالم .

يحتاج المنتخب اليوم عدم الانجرار خلف أصوات الإحباط والتشكيك، بل الوقوف خلف المنتخب بكل قوة لان اللاعبون قدموا ما يستحق الاحترام، والجهاز الفني يستحق الدعم، والجماهير تستحق أن تفرح دون أن يفسد عليها البعض لحظة تاريخية بعقلية صغيرة ونفسية مريضة ل. ومن لا يعرف كيف يفرح بإنجاز بلده، فليصمت على الأقل بدل أن يلوث لحظة الفخر بسمومه، لأن الصمت في هذه الحالة أكرم له من هذا الثرثرة المسمومة التي لا تنتج إلا القبح.

إن الفوز التاريخي لا يحتاج إلى إذن من أحد كي يكون إنجازًا، ولا ينتظر شهادة من أصحاب النفوس الضيقة كي يثبت قيمته. لقد فرح المصريون لأنهم رأوا منتخبهم ينتصر، وهذه وحدها حقيقة تكفي. أما الأصوات الهدامة، فستبقى كما هي ضجيجًا أجوف أمام لحظة وطنية كبيرة، لا يملك أن يطفئها مهما حاول، ولا أن ينتزع من المصريين حقهم الطبيعي في الفخر والاحتفال. ومن أراد أن يواصل التقليل من نفسه فليفعل؛ فالأوطان لا تُقاس بصوت النباح، بل بما تصنعه من انتصارات، وما تمنحه لشعبها من لحظات تستحق أن تُرفع لها الرايات.ونتمنى من الله أن تكون جميع الفرق بنفس نوع فخاد المنتخب النيوزيلندى ويفوز عليها ابنائنا بأرقام قياسيه ويحققون حلم ملايين المصريين بالوصول إلى ادوار متقدمه فى البطوله بدلا  من العوده وهم يجرون اذيال الخيبه والعزيمه عندما كانو يتراجعون للخلف أمام كل انواع الفخاد !!!











الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock