أهم الأخبارمقالات الرأي

ثقافة الوقت

بقلم /أ.د/ دينا السعيد أبوالعلا
يمثل الوقت مورداً هاماً من الموارد البشرية ويختلف استخدام الوقت باختلاف الثقافات والظروف المجتمعية المحيطة بالإنسان، والأهداف المطلوب تحقيقها ، فالوقت فى المجتمعات المتقدمة يعد عاملا ماديا واقتصاديا هاما ذلك لارتباطهم بنمط اقتصادى يعتمد على الانتاجية والمحاسبة بالساعات يظهر معه حرصهم الدائم على استغلال الوقت والحفاظ عليه ساعد على ذلك أيضًا ظاهرة التسريع التقنى والتى نظرت إلى الوقت كونه سلعة نادرة ، أما الوقت فى المجتمعات الأقل تطورًا نجده مورد مهمل لا ينظر إلى قيمته الاقتصادية والحياتية ، ويرجع ذلك إلى أمرين هامين هما عملية التنشئة الاجتماعية التى تشكل وعى الأفراد ، والنظام الاقتصادى السائد فى المجتمع بل إنها فى نظرتها للتنمية والتطور تذكر الموارد البشرية و الإمكانات المادية و التكنولوجية الحديثة كعناصر للإنتاج ، ويُغفل الوقت واستثماره كأحد عناصر الانتاج فالوقت المهدر يفقد المجتمعات القدرة على الاستخدام الأمثل لعناصر الإنتاج ، ويظهر آثار ذلك بوضوح فى عملية الاستقطاب والاختيار ، وتوظيف القدرات البشرية فى المكان الصحيح ، واتباع البيروقراطية ، والتأخر فى تشغيل الشباب ، وتنفيذ المشاريع مما يؤدى فى النهاية إلى تأخر فى الإنجاز الأمر الذى يعود سلباً على العملية الانتاجية والتنموية ، الأمر الذى أدى إلى ظهور مصطلح إدارة الوقت والتى تعنى الاستخدام الفعال للموارد التى تعود بالفائدة على الفرد والمجتمع، وهو ما يتطلب توزيع الواجبات اليومية والتخطيط للأعمال المستقبلية كي لا يضيع الوقت المتاح هدراً .

الوسوم

موضوعات ذات صلة »

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق