صرخة من الميدان.. معلمو الحصة يطالبون بالإنصاف سنوات من العطاء داخل الفصول.. ومستحقات متأخرة وأحلام تنتظر قرارًا منصفًا

سيد جاد يكتب :
لم تعد قضية معلمي الحصة مجرد مطالب مالية أو وظيفية، بل أصبحت قضية ترتبط باستقرار العملية التعليمية والحفاظ على الكفاءات التي تحملت مسؤولية سد العجز في المدارس خلال السنوات الماضية.
ورغم الجهد الكبير الذي بذله هؤلاء المعلمون، لا يزال كثير منهم ينتظر صرف مستحقاته المالية المتأخرة، بينما يترقب آخرون فتح باب التعيين بشروط تضمن العدالة وتعترف بخبراتهم العملية داخل الفصول الدراسية.
ويؤكد معلمو الحصة أن سنوات العمل الميداني أكسبتهم خبرة حقيقية في التعامل مع الطلاب، وإدارة الفصول، وتنفيذ المناهج، وهو ما يجعلهم من أكثر الفئات استعدادًا للانضمام إلى المنظومة التعليمية بصورة مستقرة.
خريجو آداب فرنسي.. أزمة تحتاج إلى حل
من بين أكثر القضايا إلحاحًا، أزمة خريجي آداب قسم اللغة الفرنسية الذين كلفتهم الوزارة بتدريس اللغة الإنجليزية لسد العجز.
ويؤكد هؤلاء أنهم نفذوا التكليف الوزاري بكل التزام، ثم فوجئوا باستبعادهم من مسابقات تعيين معلمي اللغة الإنجليزية، رغم أنهم مارسوا التدريس بالفعل داخل المدارس.
ويتساءلون:
كيف نُكلف بتدريس المادة داخل الفصول، ثم يقال لنا إننا غير مؤهلين للتعيين فيها؟
مطالب مشروعة
صرف جميع المستحقات المالية المتأخرة دون تأخير.
منح الأولوية في التعيين لمن أثبتوا كفاءتهم بالعمل داخل المدارس.
السماح لخريجي آداب فرنسي الذين كلفوا بتدريس الإنجليزية بالتقدم لمسابقات اللغة الإنجليزية.
وضع نظام تعاقد كريم لمن تجاوزوا 45 عامًا للاستفادة من خبراتهم.
تحقيق العدالة بين جميع معلمي الحصة على مستوى الجمهورية.
كلمة أخيرة
إن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ بالاستثمار في المعلم، ومعلمو الحصة أثبتوا على أرض الواقع أنهم كانوا خط الدفاع الأول لسد العجز داخل المدارس.
وإنصافهم اليوم لن يكون مجرد استجابة لمطالب فئة من المعلمين، بل خطوة مهمة نحو استقرار العملية التعليمية، والحفاظ على خبرات اكتسبتها المدارس عبر سنوات من العمل والعطاء.
معلمو “الحصة” المنسيون.. يتساءلون:
خريجو آداب فرنسي سدوا العجز في الإنجليزية.. فلماذا يُحرمون من التعيين؟
وجه معلمو الحصة العاملون في تخصصات تختلف عن تخصصاتهم الأصلية، وعلى رأسهم خريجو آداب قسم اللغة الفرنسية الذين كُلفوا بتدريس اللغة الإنجليزية لسد العجز بالمدارس، رسالة استغاثة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مطالبين بإنصافهم بعد سنوات من العمل والعطاء.
وأكد المعلمون أنهم لبوا نداء الوزارة عندما صدر قرار بتكليف خريجي اللغة الفرنسية بتدريس اللغة الإنجليزية لسد العجز، واستجابوا للتكليف الرسمي وتحملوا مسؤولية التدريس داخل الفصول، وأسهموا في استقرار العملية التعليمية خلال السنوات الماضية.
وأوضحوا أنهم فوجئوا عند الإعلان عن مسابقات التعيين الخاصة بمعلمي الحصة باستبعادهم من التقدم لتخصص اللغة الإنجليزية، بحجة أن مؤهلهم الأصلي هو اللغة الفرنسية، رغم أنهم مارسوا تدريس اللغة الإنجليزية بالفعل بناءً على تكليف رسمي من الوزارة.
ويتساءل المعلمون: كيف نكون مؤهلين لتدريس اللغة الإنجليزية أمام الطلاب، بينما نصبح غير مؤهلين للتعيين في المسابقات الرسمية؟ مؤكدين أن هذا التناقض يحتاج إلى مراجعة تحقق العدالة وتكافؤ الفرص.
وأشاروا إلى أنهم يعملون بالحصة منذ ما يقرب من خمس سنوات، ويتحملون أعباء العملية التعليمية، بينما تتأخر مستحقاتهم المالية لشهرين أو ثلاثة أشهر، وهو ما يضاعف من معاناتهم المعيشية ويؤثر على استقرارهم الوظيفي.
وطالب معلمو الحصة بسرعة صرف جميع المستحقات المالية المتأخرة، ومنح الأولوية في مسابقات التعيين التي ينظمها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لمن مارسوا التدريس فعليًا وأثبتوا كفاءتهم، مع إعادة النظر في شروط التخصص بالنسبة لخريجي آداب اللغة الفرنسية الذين قاموا بتدريس اللغة الإنجليزية بتكليف رسمي.
كما دعوا إلى وضع آلية عادلة للتعاقد مع من تجاوزوا سن الخامسة والأربعين، تقديرًا لخبراتهم وسنوات عطائهم، بما يحفظ كرامتهم ويضمن استمرار الاستفادة منهم داخل المدارس، خاصة في ظل الحاجة إلى المعلمين في عدد من التخصصات.
ويؤكد المعلمون أن مطلبهم لا يهدف إلى الحصول على امتيازات استثنائية، وإنما إلى تحقيق العدالة والاعتراف بما قدموه من جهد في خدمة المدارس والطلاب، آملين أن تجد رسالتهم صدى لدى المسؤولين قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.








