الحكومه تفض اشتباك مديونيات إنشاء ١١جامعه اهليه بقيمة٤٨.٥مليار جنيه
قائمة الجامعات تشمل حلوان والمنصوره واسكندريه وأسيوط والإسماعيلية وشرق بورسعيد وبنى سويف والمنوفية واسيوط والزقازيق وبنها


زكى السعدنى يكتب :
في خطوة تستهدف تعزيز استدامة منظومة الجامعات الأهلية وضمان استمرارها في أداء دورها التنموي والتعليمي، وقعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بروتوكول تعاون مع عدد من جهات التمويل المعنية بإنشاء الجامعات الأهلية، وذلك بهدف تسوية المديونيات المترتبة على إنشاء وتجهيز 11 جامعة أهلية حكومية جديدة.
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم العالي، والتوسع في إنشاء الجامعات الأهلية باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لتقديم تعليم جامعي متطور يواكب المعايير الدولية ويلبي احتياجات سوق العمل.
ويهدف البروتوكول إلى وضع آليات مالية واضحة لإعادة جدولة وتسوية الالتزامات المالية الخاصة بالجامعات الأهلية التي تم إنشاؤها خلال السنوات الأخيرة، بما يضمن عدم تأثر خططها الأكاديمية أو التوسعية بالأعباء التمويلية الناتجة عن تكاليف الإنشاء والتجهيز.
وأكدت وزارة التعليم العالي أن الجامعات الأهلية تمثل نموذجًا تعليميًا غير هادف للربح، وتسهم في إتاحة فرص تعليمية متميزة للطلاب في مختلف المحافظات، من خلال تقديم برامج دراسية حديثة وشراكات أكاديمية مع جامعات دولية مرموقة. كما تسعى الدولة إلى توفير بيئة مالية مستقرة لهذه المؤسسات بما يمكنها من الاستمرار في أداء رسالتها التعليمية والبحثية بكفاءة.
وتضم قائمة الجامعات الأهلية التي شهدت توسعًا خلال السنوات الماضية عددًا من الجامعات المنبثقة عن الجامعات الحكومية، والتي جاءت استجابة لخطة الدولة الرامية إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للتعليم الجامعي وتقديم تخصصات جديدة تتلاءم مع متطلبات الاقتصاد الوطني وسوق العمل المحلي والإقليمي.
وشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع بروتوكول تعاون لفض التشابكات المالية بين وزارات المالية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بهدف تسوية تمويل إنشاء 11 جامعة أهلية حكومية، بإجمالي مديونيات بلغت 48.5 مليار جنيه، يتم تسويتها على مدار ثلاث سنوات.
وجرى توقيع البروتوكول بحضور رئيس الوزراء من جانب كل من أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو معالجة الملفات المالية العالقة، وضمان استدامة المشروعات التعليمية القومية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن البروتوكول يمثل إحدى نتائج التحرك الحكومي الجاد لفض التشابكات المالية بين الوزارات والجهات المختلفة، باعتبارها من الملفات ذات الأولوية على أجندة الحكومة، مشيراً إلى أن هناك اجتماعات مكثفة عُقدت للوصول إلى تسويات نهائية تُسهم في غلق هذه الملفات.
وأوضح مدبولي أن أهمية البروتوكول لا تقتصر على الجوانب المالية فقط، وإنما تمتد لدعم جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم الجامعي، وتوفير برامج دراسية متنوعة ومتطورة تتماشى مع التطورات العالمية وتلبي احتياجات الأجيال الجديدة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستثمار في بناء الإنسان المصري.
من جانبه، أكد وزير المالية أحمد كجوك أن الإنفاق على التعليم سيظل ضمن أولويات الدولة، في إطار رؤية شاملة تستهدف تطوير قدرات ومهارات الشباب المصري، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل على إتاحة فرص تعليمية متميزة من خلال التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية التي تقدم برامج دراسية حديثة تتوافق مع المعايير الدولية.
وأضاف أن هناك تنسيقاً مستمراً بين مختلف الجهات الحكومية لضمان استدامة تمويل مشروعات التعليم العالي، وتطوير البنية التحتية التعليمية والبحثية بما يعزز جودة العملية التعليمية ويربطها باحتياجات التنمية وسوق العمل.
بدوره، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن البروتوكول يجسد التزام الدولة الراسخ بدعم منظومة الجامعات الأهلية وتعزيز استدامتها، بما يمكنها من القيام بدورها في تقديم تعليم جامعي متطور وإجراء بحوث علمية تسهم في دعم خطط التنمية الشاملة.
وأشار الوزير إلى أن الاتفاق يمثل نموذجاً للتنسيق المؤسسي بين أجهزة الدولة، ويعكس توجهاً استراتيجياً نحو الاستثمار في رأس المال البشري، فضلاً عن الإسهام في توسيع فرص الحصول على تعليم جامعي حديث، وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات التعليمية بمختلف محافظات الجمهورية.
وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن البروتوكول يأتي تنفيذاً لتكليفات القيادة السياسية بزيادة الاستثمارات الموجهة لقطاع التنمية البشرية، مشيراً إلى أن قطاع التعليم العالي يحظى بأولوية كبيرة في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
وأضاف أن تسوية هذه المديونيات ستُسهم في استكمال دعم وتمويل الجامعات الأهلية الحكومية، بما ينعكس على جودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب، ويعزز قدرة هذه المؤسسات على القيام بدورها في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة في سوق العمل.
وتشمل الجامعات الأهلية الـ11 المشمولة بالتسوية المالية:
جامعة المنصورة الأهلية.وجامعة بنها الأهلية.وجامعة حلوان الأهلية.وجامعة الزقازيق الأهلية.وجامعة المنوفية الأهلية.
جامعة بني سويف الأهلية.وجامعة جنوب الوادي الأهلية.
وجامعة أسيوط الأهلية.وجامعة شرق بورسعيد الأهلية.
وجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية.وجامعة الإسكندرية الأهلية.
ويمثل البروتوكول الجديد خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار المالي للجامعات الأهلية الحكومية، بما يضمن استمرارها في تقديم خدمات تعليمية متميزة، ويعزز من دورها كأحد أهم محاور استراتيجية الدولة للتوسع في التعليم الجامعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتبلغ قيمة المديونية: 48.5 مليار جنيه وتبلغ مدة التسوية: 3 سنوات.الجهات الموقعة: وزارات المالية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية.








