زكى السعدنى يكتب :قنصوة يقترب من حسم أزمة قوائم الانتظار.. زيادة مرتقبة 5% في أعداد المقبولين بالجامعات الخاصة والأهلية
ضحايا قوائم الانتظار يستغيثون بقنصوة لإنقاذ مستقبلهم.. مطالب بزيادة أعداد المقبولين بالجامعات الخاصة والأهلية

تتزايد أزمة قوائم الانتظار في عدد من الكليات بالجامعات الخاصة والأهلية، مع وجود أعداد من الطلاب حصلوا على الحد الأدنى المعلن للقبول بالكليات التي يرغبون في الالتحاق بها، إلا أنهم فوجئوا بعدم توافر أماكن لهم، الأمر الذي وضعهم أمام أزمة حقيقية تهدد بضياع فرصهم في الالتحاق بالتخصصات التي تتناسب مع مجموعهم.
وفي الوقت الذي يرى فيه الطلاب وأولياء أمورهم أن استيعاب هذه الأعداد يمثل ضرورة لإنقاذ مستقبلهم، تتجه الأنظار إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، للتدخل وبحث إمكانية زيادة أعداد المقبولين بالكليات التي تسمح طاقتها الاستيعابية باستقبال أعداد إضافية، أسوة بما يتم في الجامعات الحكومية.
طلاب مستوفون للحد الأدنى.. فأين المشكلة؟
وتتمثل المفارقة التي يطرحها الطلاب في أنهم استوفوا بالفعل شروط القبول والحد الأدنى المعلن للكلية التي يرغبون في الالتحاق بها، ومع ذلك لم يتمكنوا من الحصول على مقاعد بسبب اكتمال الأعداد المقررة للقبول.
ويؤكد الطلاب أن استمرار وضعهم على قوائم الانتظار يتركهم في موقف بالغ الصعوبة، خاصة أن معظم الكليات الأخرى التي تتناسب مع مجاميعهم تكون قد استنفدت الأماكن المتاحة بها، وهو ما يجعلهم أمام خيارات محدودة للغاية مع اقتراب غلق أبواب القبول.
لماذا لا تستوعب الكليات الطلاب المستوفين للحد الأدنى؟
ويرى أصحاب المطالب أن جوهر الأزمة لا يرتبط فقط بالحدود الدنيا للقبول، وإنما بآليات تحديد الأعداد النهائية المقبولة بالكليات، مطالبين بإعادة النظر في أعداد الطلاب المسموح بقبولهم متى كانت الإمكانات التعليمية والبنية التحتية والطاقات الاستيعابية تسمح بذلك.
ويطالب الطلاب ببحث إمكانية زيادة الأعداد في الكليات التي لديها القدرة الفعلية على الاستيعاب، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على جودة العملية التعليمية وعدم إهدار فرص الطلاب المستوفين لشروط القبول.
«التكرارية» في الجامعات الحكومية تطرح تساؤلات
ويستند أصحاب المطالب إلى ما يحدث في الجامعات الحكومية، حيث يتم توزيع الطلاب وفق قواعد التنسيق والطاقة الاستيعابية، مع التعامل مع الطلاب أصحاب المجاميع المتكررة داخل الحدود المقررة للقبول، بما يسمح باستيعاب أعداد الطلاب الذين تنطبق عليهم قواعد القبول.
ومن هنا يطرح الطلاب تساؤلًا: لماذا لا يتم بحث آلية مماثلة في الجامعات الخاصة والأهلية، خصوصًا في الكليات التي تشير مؤشرات الطاقة الاستيعابية بها إلى إمكانية استقبال أعداد إضافية دون الإخلال بضوابط الجودة والاعتماد؟
قنصوة أمام استغاثات الطلاب
وتتجه استغاثات الطلاب وأولياء الأمور إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة، أملاً في أن يتم بحث الأزمة على مستوى المجلس المختص، ودراسة إمكانية منح الكليات التي لديها طاقات استيعابية تسمح بذلك مساحة لزيادة أعداد المقبولين، وفق الضوابط والقواعد المعمول بها.
ويرى الطلاب أن أي قرار يسمح باستيعاب المستوفين للحد الأدنى، في الكليات التي تسمح إمكاناتها بذلك، سيكون بمثابة طوق نجاة لعشرات أو مئات الطلاب الذين أصبحوا عالقين بين تحقيق شروط القبول وعدم وجود مقاعد شاغرة.
«مستقبلنا في الانتظار»
ويؤكد الطلاب أن القضية بالنسبة لهم ليست مجرد خلاف حول مكان في قائمة قبول، وإنما ترتبط بمستقبل دراسي كامل، خاصة أن الطالب الذي حصل على الحد الأدنى لكلية معينة يجد نفسه مضطرًا للبحث عن بدائل قد لا تتناسب مع مجموع درجاته أو رغباته أو ظروف أسرته.
ويطالب الطلاب بسرعة حسم موقف قوائم الانتظار، وعدم تركهم لفترة طويلة دون معرفة مصيرهم، مؤكدين أن الوقت المتاح للبحث عن بدائل يتقلص يومًا بعد يوم.
هل تنجح زيادة الأعداد في إنهاء الأزمة؟
ويبقى الحل المطروح أمام الجهات المعنية هو إجراء حصر دقيق للطاقة الاستيعابية الفعلية بكل كلية، ودراسة أعداد الطلاب على قوائم الانتظار، ثم تحديد الكليات التي يمكنها استقبال أعداد إضافية دون التأثير على جودة التعليم أو متطلبات الاعتماد.
ويأمل الطلاب أن تحظى استغاثاتهم باهتمام الدكتور عبد العزيز قنصوة، وأن يتم بحث إمكانية زيادة الأعداد في الكليات القادرة على الاستيعاب، بما يضمن عدم ضياع عام دراسي على طلاب استوفوا بالفعل شروط القبول.
ويبقى السؤال الذي ينتظر آلاف الطلاب وأولياء الأمور الإجابة عنه: هل يتدخل قنصوة لإنقاذ ضحايا قوائم الانتظار، وإتاحة مقاعد إضافية للطلاب المستوفين للحد الأدنى في الكليات التي تسمح طاقتها الاستيعابية بذلك؟









