أهم الأخبارجامعة

نائب رئيس جامعة عين شمس يفتتح ورشة دولية لإعادة تشكيل مستقبل التعليم الجامعي الشامل

 

 

متابعة ـالتعليم اليوم :
افتتح الدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون التعليم والطلاب، فعاليات ورشة العمل الدولية التي تنظمها الجامعة بالتعاون مع جامعة SRH هايدلبرج الألمانية، وبدعم من برنامج DAAD-COSIMENA التابع للهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي، تحت عنوان: «نحو برامج تعليمية مرنة وشاملة وعادلة في التعليم العالي».
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور البروفيسور بيتر ديلينجر والدكتور محمد العليمي من جامعة SRH هايدلبرج الألمانية، والأستاذة فاطمة سليمان نائب مدير المكتب الإقليمي للهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، إلى جانب عدد من قيادات جامعة عين شمس، من بينهم الأستاذة الدكتورة رشا إسماعيل، عميد كلية الحاسبات والمعلومات، والأستاذة الدكتورة شيرويت الأحمدي، المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الدولية والتعاون الأكاديمي، والأستاذة الدكتورة شيرين راضي، وكيل كلية الحاسبات والمعلومات، والأستاذة الدكتورة ميريام عياد، مدير مركز ضمان الجودة والاعتماد، والدكتورة سمر رجب، مدير مركز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة، فضلًا عن نخبة من الخبراء والباحثين وممثلي المؤسسات الأكاديمية من مصر وألمانيا.
وتأتي الورشة في إطار استراتيجية جامعة عين شمس الرامية إلى توسيع آفاق التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأكاديمية العالمية، بما يسهم في تطوير برامج تعليمية أكثر مرونة وشمولًا وعدالة، تتماشى مع متطلبات التعليم العالي الحديثة وتوفر بيئة تعليمية داعمة لجميع الطلاب.

وسط
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ الدكتور رامي ماهر غالي أن الورشة تمثل فرصة مهمة لمناقشة أحد أبرز التحديات التي تواجه التعليم العالي على مستوى العالم، والمتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على التميز الأكاديمي وضمان إتاحة فرص تعليمية عادلة وشاملة لجميع الطلاب، بصرف النظر عن اختلاف قدراتهم وظروفهم.
وأوضح أن النظم التعليمية التقليدية اعتمدت لسنوات طويلة على نموذج موحد للتدريس والتعلم والتقييم، رغم أن هذا النموذج قد لا يعكس التنوع الكبير في الخبرات والقدرات وأنماط التعلم داخل المجتمعات الجامعية، مشددًا على أن العدالة التعليمية لا تعني معاملة جميع الطلاب بالطريقة نفسها، وإنما توفير الفرصة الحقيقية لكل طالب لتحقيق المخرجات التعليمية المستهدفة.
وأشار إلى أن المشروع المشترك بين الشركاء الدوليين يقدم تصورًا مبتكرًا من خلال مفهوم «التعلم المتشعب ومتعدد المسارات» (Branching and Multitone Learning)، الذي يتيح للطلاب الوصول إلى المعايير الأكاديمية ذاتها ومخرجات التعلم نفسها عبر مسارات متنوعة وأكثر إنصافًا، مؤكدًا أن هذا التوجه لا يستهدف خفض المعايير الأكاديمية، بل تعزيزها وإعادة التفكير في آليات تحقيق التميز وقياس نواتج التعلم بما يتوافق مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.
وأضاف نائب رئيس الجامعة أن جامعة عين شمس تؤمن بأن الشمول والتميز الأكاديمي يمثلان ركيزتين متكاملتين وليستا هدفين متعارضين، مؤكدًا أن الجامعة الناجحة هي التي تنظر إلى التنوع باعتباره مصدرًا للقوة، وتسعى إلى إزالة العوائق التي قد تحول دون التعلم، بما يتيح لجميع الطلاب الفرصة الكاملة لتحقيق إمكاناتهم.
وأوضح أن هذه الرؤية تنسجم مع التزام الجامعة بقيم الابتكار والجودة والمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، لافتًا إلى الجهود التي تبذلها الجامعة في مجالات دعم الطلاب، والإرشاد الأكاديمي، وخدمات الطلاب ذوي الإعاقة، وتطوير العملية التعليمية، بما يعزز بناء جامعة أكثر إتاحة وإنصافًا واستعدادًا للمستقبل.
وأكد أن الورشة لا تمثل مجرد منصة للنقاش الأكاديمي، بل تفتح المجال أمام تطوير أطر جديدة لتصميم المناهج الدراسية، ودعم الطلاب، وضمان الجودة، وحوكمة المؤسسات التعليمية، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي بين الجامعات والباحثين وصناع السياسات والقيادات الأكاديمية المعنية بتطوير منظومة التعليم العالي.
وأعرب الأستاذ الدكتور رامي ماهر غالي عن ثقته في أن تسهم المناقشات التي تشهدها الورشة في بلورة رؤى مبتكرة وشراكات مستدامة تدعم مسيرة التعليم العالي الشامل في مصر وألمانيا وعلى المستوى الدولي، موجهًا الشكر إلى جامعة SRH هايدلبرج، وبرنامج DAAD-COSIMENA، والسفارة الألمانية، وجميع الخبراء والمشاركين الذين أسهموا في إنجاح هذه المبادرة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن المشاركين يمتلكون فرصة حقيقية ليس فقط لمناقشة مستقبل التعليم العالي، وإنما للإسهام في صياغته وبنائه، متمنيًا للورشة النجاح وتحقيق نتائج مثمرة تدعم جهود تطوير التعليم الجامعي وترسيخ مبادئ التعليم الشامل والمستدام.
وتناقش ورشة العمل، التي تُعقد على مدار يومي 16 و17 يونيو، إعادة النظر في مفهوم الشمول في التعليم العالي، والانتقال من الإطار النظري إلى أسئلة البحث وإعادة التصميم، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين وممثلي المؤسسات الأكاديمية من مصر وألمانيا وعدد من الدول الأخرى.
وتطرح الورشة رؤية تطبيقية لتطوير برامج أكاديمية تحافظ على مخرجات التعلم المستهدفة، مع توفير مسارات أكثر مرونة وعدالة لتحقيقها، لا سيما للطلاب الذين قد تحد ظروفهم الدائمة أو المؤقتة من قدرتهم على الاندماج الكامل في أنماط التعليم التقليدية أحادية المسار.

وسط
ويشارك في فعاليات الورشة ممثلون عن 35 مؤسسة أكاديمية وبحثية، بإجمالي 44 مشاركًا، من بينها جامعات عين شمس، والقاهرة، والزقازيق، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، والجلالة، والأزهر بطنطا، بما يعكس الطبيعة متعددة التخصصات للورشة واهتمامها بتطوير نماذج تعليمية أكثر مرونة وشمولًا وعدالة.
ومن المقرر أن تتواصل أعمال المبادرة من خلال تنظيم ورشة عمل ثانية عبر الإنترنت خلال الفترة من 22 إلى 23 سبتمبر 2026، تحت عنوان: «التفرع والتطبيق العملي: مشروعات تجريبية وتأملات وخطوات مستقبلية»، بهدف متابعة ما تم التوصل إليه من توصيات وتحويلها إلى ممارسات قابلة للتطبيق داخل مؤسسات التعليم العالي.
عنوان رئيسي مقترح للنشر الصحفي:
«عين شمس تطلق حوارًا دوليًا لتطوير التعليم العالي.. ورشة مصرية ألمانية تبحث تصميم برامج أكثر مرونة وشمولًا وعدالة»
عنوان فرعي:
نائب رئيس الجامعة: الشمول والتميز الأكاديمي ركيزتان متكاملتان.. والتعليم متعدد المسارات يعزز فرص النجاح لجميع الطلاب.










الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock