خلال ندوة مجلس الأعمال المصري الكندي.. “تالي” تعلن جاهزيتها لدعم منظومة النقل الذكي وتكامل الشمول المالي

كتبت ـ هند عادل :
أعرب توفيق محمود، الرئيس التنفيذي لشركة “تالي” الشركة المصرية الرائدة في مجال تكنولوجيا الخدمات المالية والمدفوعات الرقمية عن بالغ اعتزازه بالمشاركة في ندوة “تطوير منظومة النقل في مصر.. الفرص والتحديات”، والتي عقدها مساء أمس مجلس الأعمال المصري الكندي برئاسة المهندس معتز رسلان، وأدارها الدكتور مهندس شريف الجبلي، رئيس لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب.
وشهدت الندوة حضوراً رفيع المستوى ضم كوكبة من الوزراء، السفراء، المحافظين، أعضاء البرلمان، ونخبة من الشخصيات العامة والإعلاميين. وأشاد توفيق محمود بالرؤية الاستراتيجية الشاملة التي تنتهجها وزارة النقل بقيادة الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل، لتطوير القطاع وتحويله إلى منظومة ذكية ومتكاملة تضاهي المستويات العالمية.
إعادة صياغة البنية التحتية الرقمية
وأكد توفيق محمود، في تصريح له عقب الندوة، أن ما يشهده قطاع النقل حالياً يتجاوز مجرد تطوير الطرق والكباري التقليدية، بل هو إعادة صياغة شاملة للبنية التحتية الرقمية لقطاع المواصلات. وأوضح أن توجه الوزارة نحو تبني أنظمة المرور الحديثة (ITS) واللوحات الإرشادية الذكية يمثل نقلة نوعية لإدارة المحاور المرورية وتأمين المسافرين وتوفير معلومات لحظية بكفاءة عالية.
وأضاف أن تطوير هذه الأنظمة الذكية يتطلب بيئة رقمية متكاملة ومؤمنة، مؤكداً على دور “تالي” كشريك وطني يعمل على توفير البنية التحتية الرقمية التي تخدم الأفراد، الشركات، والمؤسسات المالية، مما يمهد الطريق لدمج حلول الدفع الرقمي في كافة مرافق النقل، تماشياً مع توجهات الدولة المصرية نحو الشمول المالي والاقتصاد الرقمي. لاسيما في بوابات الطرق، مواقف السيارات الذكية، ووسائل النقل العام.

شراكة ناجحة مع القطاع الخاص وأرقام غير مسبوقة
واستعرض رئيس شركة “تالي” أبرز ما جاء في كلمة وزير النقل خلال الندوة، مشيراً إلى الرؤية الاقتصادية الثاقبة للدولة؛ حيث أكد الوزير أن تنفيذ مشاريع النقل في وقتها الحالي وفر على الدولة تريليونات الجنيهات، إذ كانت ستصل تكلفتها إلى 5 تريليونات جنيه الآن بدلاً من 2 تريليون جنيه. كما أوضح الوزير الحقائق الرقمية للمشروعات، مشيراً إلى أن التكلفة الفعلية لمشروع المونوريل بلغت 2.8 مليار دولار فقط وليس 4.5 مليار دولار كما يُشاع، لافتاً إلى أن اللجوء للاقتراض الخارجي بفوائد تقترب من 0.1% يعد خياراً تيسيرياً واقتصادياً كبيراً مقارنة بالاقتراض الداخلي الذي لا تقل فوائده عن 7%.
وثمّن توفيق محمود استراتيجية وزارة النقل في تعزيز الشراكة مع رجال الأعمال والقطاع الخاص لتسريع الإنجاز وتحقيق عوائد مادية ملموسة، وهو ما تجسد في إسناد إدارة وتشغيل قطارات النوم لإحدى شركات القطاع الخاص (شركة نجيب ساويرس)، مما ساهم في قفزة نوعية للإيرادات بنسبة 900%، لتصل إلى ما بين 3 و5 ملايين جنيه يومياً مقارنة بـ 500 ألف جنيه سابقاً. يأتي ذلك في الوقت الذي تبلغ فيه إيرادات السكك الحديدية حالياً نحو 20 مليون جنيه يومياً حصيلة تشغيل 500 قطار، مع استهداف رفع حجم البضائع المنقولة عبر السكك الحديدية إلى 15 مليون طن بحلول عام 2030، والتوجه نحو التصنيع المحلي لإنتاج عجلات قطارات السكك الحديدية.
رؤية مستقبلية
واختتم توفيق محمود تصريحه قائلاً: “نحن في (تالي) فخورون بهذه النهضة الشاملة، ونؤكد استعدادنا التام لتسخير كافة قدراتنا التكنولوجية وحلولنا المالية الرقمية لدعم هذه المنظومة الذكية، بما يضمن تقديم خدمات مبتكرة، آمنة، وسريعة تخدم المسافرين وكافة قطاعات الأعمال في مصر”.









